المبادرة الفرنسية تفشل في جمع روحاني ترامب وسط تصريحات متضاربة

المبادرة الفرنسية تفشل في جمع روحاني ترامب وسط تصريحات متضاربة
المبادرة الفرنسية تفشل في جمع روحاني ترامب وسط تصريحات متضاربة

فيما يُصرُّ الرئيس الإيراني حسن روحاني على رفع العقوبات للدخول في مباحثات جادة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يردد الأخير عزمه على سلة عقوبات جديدة أكثر تشددّا من تلك السابقة، التي اعتبرت الأقسى من الطرف الأميركي بحق دولة تركت آثارها واضحة على الاقتصاد والداخل الإيراني من تضخم وغلاء الأسعار و حركة واسعة من الاحتجاجات.

وفي وقت سابق، لم يبدِ روحاني اعتراضًا على لقاء ترامب على هامش جلسة الجمعية العمومية في الأمم المتحدة، خرجت أصوات إيرانية بدأت من المرشد الخامنئي وصولا إلى نواب في البرلمان الإيراني تندد بتصريحات روحاني بقبول لقاء رئيس دولة يقول عنها الخامنئي أنها الشيطان الأكبر.

ضغط المرجعية الدينية والحرس الثوري الذي اعتبر اللقاء في حال عقد بمنزلة الخيانة وتنازل عن شروط أساسية، دفع روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف لإعادة قولبة التصريحات ووضع العصي في عجلة التفاوض من خلال التأكيد على المستحيل وهو رفع كامل العقوبات كشرط اولي للتفاوض.

الكر والفر.. في معادلة المفاوض الإيراني.. روحاني وسيط مفاوض بين طرفين

بقدر ما أظهرت ردود الأفعال المتشددة في الداخل الإيراني على تصريحات روحاني بإمكانية لقاءه ترامب، تبقى جميع الاطراف داخل منظومة الحكم في إيران متعاضدة أمام المشروع القومي الإيراني والمصالح العليا لإيران في المنطقة، وما تبقى يمكن اعتباره اختلاف في وجهات النظر على النفاصيل والقواعد الإجرائية في إدارة الملفات مهما علت أصوات مخالفي روحاني كما يظهر في وسائل الإعلام.

وجود تنسيق بين الفريق الدبلوماسي و المرجعيات والحرس الثوري في إظهار رأيين متخالفين متشدد و منفتح، متشدد يقوده المرشد والحرس الثوري ومستعد للحرب وإشعال المنطقة وهو ما لمسناه بتصريحات بالجملة والمفرق من قياديين بارزين أكّدوا استعداد إيران لأي هجوم أو ضربة للرد عليها في الخليج العربي و في سوريا و إسرائيل وربما محو الأخيرة بات قريبا حسب بعضهم.

و تيار روحاني ظريف الذي يقود ملف التفاوض على الملف النووي والدبلوماسي بشكل عام، ويبدي للمفاوض الغربي ضغوطًا عليه من الجناح الرديكالي في إيران، المستعد لتجاوز الخطوط الحمراء، والتي تجسّدت في الهجمات المستمرة على سفن نقل النفط في الخليج العربي و الهجمات الصاروخية عل منشآت أرامكو النفطية الأخيرة، ما يجعل روحاني يقدّم نفسه أمام الأوروبيين والعالم كفرصة ووساطة بين طرفين المجتمع الدولي من جهة  ونظام الملالي مع جناحه العسكري المتمثل بالحرس الثوري الإيراني من جهة أخرى.

فرنسا المتعطشة لحل الملف النووي … استثمارات على المحك ..

بالرغم من المساعي الحثيثة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة و لاحقًا على هامش اجتماعات الدورة المنعقدة في نيويورك تبدو إيران منفتحة على المبادرة الفرنسية ضمن باقة من الشروط عقّب عليها روحاني اليوم الأربعاء في ظهور خلال اجتماع وزاري بثه التلفزيون على الهواء مباشرة.

وقال روحاني أن المبادرة تلقى قبولا واسعا في الأوساط الأيرانية بعد إجراء بعض الصياغات التي تحتاج لتعديل في الخطة حسب قوله، والتي تنص على

1– ألا تسعى إيران للحصول على أسلحة نووية

2- تساعد في أمن المنطقة وممراتها المائية

3- ترفع واشنطن جميع العقوبات.

4- تسمح الخطة لإيران كذلك باستئناف مبيعات النفط على الفور.

وعلى خطى إعادة إحياء الدبلوماسية الفرنسية كوسيط دولي منذ عهد شارل ديغول و فرنسوا ميتران لاحقا، لايمكن أن نحيّد المصالح التجارية لفرسنا مع إيران. فقد وصل التبادل التجاري بين البلدين خلال 2016 إلى مليار و700 مليون يورو.

وفي آب 2017 سارعت فرنسا للدخول إلى السوق الإيراني واقتطاع ما أمكن من الكعكة الفارسية بتوقيع عقود في مجالات اقتصادية مختلفة كان أهمها مع شركة رينو الفرنسية قبل أن تبدأ العقوبات الأميركية وبلغت قيمة العقود الأولية 600 مليون يورو.

كما شملت الاتفاقيات قطاعات النقل والتسويق، وتطوير وتشييد الموانئ ومد السكك الحديدية وصناعة السيارات وقطاع النقل، ما يبدو ان مليارات و على الطاولة بانتظار الشركات الفرنسية لا تستطيع مد يدها إلا بعد حل المشاكل العالقة في الملف النووي والملاحة في الخليج، لرفع العقوبات عن إيران التي جعلت الشركات الفرنسية تنسحب وتعلق أعمالها.

تصريحات متضاربة.. كسر عضم 

بيد أن التصريحات المتضاربة التي خرجت من البيت الأبيض وحسب روحاني تجعل الأمور معقدة وضبابية، فيما يؤكّد ترامب باستمرار على تشديد العقوبات بعد تلك الأخيرة التي شملت البنك المركزي الإيراني، يبدي قبولا للتفاوض مع إيران من خلف الكواليس حسب روحاني، جاء ذلك في تصريح روحاني بقوله: إن من غير المقبول أن يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العلن إنه سيكثف العقوبات بينما تبلغ قوى أوروبية طهران في أحاديث خاصة باستعداده للتفاوض.

وأضاف

”الرئيس الأمريكي قال في مناسبتين، مرة في كلمته أمام الأمم المتحدة ومرة في مناسبة أخرى، إنه يريد تكثيف العقوبات. قلت للأصدقاء الأوروبيين: أي جزء يتعين علينا قبوله؟

وكتب ترامب عقب هجمات أرامكو على تويتر “لقد أمرت للتو وزير الخزانة بتشديد العقوبات ضد الدولة الإيرانية!”، من دون مزيد من التفاصيل.

لجهة الحرب على إيران، يستبعد حدوثها لاعتبارات عسكرية تتعلق بمدى توسعها و كلفتها على العالم ككل، و كما يسجل ترامب و إدارته ميلًا واضحًا للانعزال و الانسحاب التدريجي على المستوى اللوجستي من مناطق عدة في العالم ضمن صفقات تبقي الأميركي حاضرًا بأرخص التكاليف، يبحث بالمقابل عن تسويات مرضية في الشرق الأوسط يستلم فيها اطراف إقليمية ودولية مسؤولية إدارة ملفات بؤر التوتر بما يناسب العم سام.

وإيران بدورها تؤكد على وجودها وحضورها في الخليج ودورها في استقرار وأمن المنطقة، بالشراكة مع دول الخليج كما تصرّح قيادات عسكرية وسياسية.

ترامب يفكر بعقلية الربح والخسارة والمكاسب الفورية وعلى المدى المتوسط، في سعي حثيث للمضي في ملفات أساسية كالملف النووي الإيراني والكوري والتجاري الصيني وتحقيق تقدم ملموس قبل الانتخابات الرئاسية القادمة، وسبق أن أكّدت أوساط مقربة من ترامب للإيرانيين أنه لا يفكر مطلقا بحرب وتصريحاته عدّة نفسية لا أكثر.

ترامب لا يريد الحرب مع إيران و يجد في العقوبات سلاحًا كافيًا لجر الأخيرة لطاولة المفاوضات في معركة كسر عضم، وبالرغم من هجمات أرامكو التي ثبت تورط إيران فيها،  ورغم الإدانة الأميركية، تتأنى الإدارة في البيت الأبيض عن اتخاذ قرار حرب بينما الاقتصاد العالمي يتلمس طريقه للركود وفقاعات الأسهم والعقارات والتضخم تعود للظهور، مع مديونية اميركية للبنك الفيديرالي و دول مثل الصين و روسيا و ألمانيا تخطت 20 تريليون دولار وحجم خدمة دين وصلت لمليار دولار يوميا.

وفي عضون ذلك، يُفهم من تأكيد المملكة العربية السعودية على لسان ولي العهد محمد بن سلمان في تصريحاته الأخيرة لبرنامج 60 دقيقة على شبكة سي بي اس الأميركية أن الحوار والحل السياسي هو الأفضل لحل المشاكل العالقة في المنطقة، وهي رؤية استراتيجية لم تتوصل لها القيادة السعودية دون المشاورة مع البيت الأبيض.

فيما يعني أن المملكة لا ترى في الحرب مردودية وبنفس الوقت أكّدت على ضرورة وجود ردع دولي لإيران، وإيران بدورها رحّبت من خلال علي لاريجاني رئيس البرلمان بتصريحات ولي العهد السعودي وقالت أنها منفتحة على الحوار.

وتلعب إيران بكل الأوراق ولا تنفرد بكرت جوكر لتضرب صولد، لا تقامر وتلعب ضربة الحظ وإن بدا ضغطها لجهة فتح حرب مفهوما لدولة تعانح حصار خانق فتدو كالقط محشورًا في زواية لاشيء لديه ليخسره، إلا ان النظام الإيراني لا يستبعد هكذا سيناريو فعكفت القيادة الإيرانية، منذ سنين لتوسيع نطاق نفوذها في مجاها الحيوي وتمددت عسكريا و إيديولوجيا في اليمن و سوريا و السودان و فلسطين في شراكة مع الإخوان المسلمين في قطر و تركيا لتصعّب المهمة على خصومها لتنجح في تحقيق مكاسبها على حساب دول المنطقة ومنها سوريا ولا شك.

 

ليفانت

إعداد: وائل علي

فيما يُصرُّ الرئيس الإيراني حسن روحاني على رفع العقوبات للدخول في مباحثات جادة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يردد الأخير عزمه على سلة عقوبات جديدة أكثر تشددّا من تلك السابقة، التي اعتبرت الأقسى من الطرف الأميركي بحق دولة تركت آثارها واضحة على الاقتصاد والداخل الإيراني من تضخم وغلاء الأسعار و حركة واسعة من الاحتجاجات.

وفي وقت سابق، لم يبدِ روحاني اعتراضًا على لقاء ترامب على هامش جلسة الجمعية العمومية في الأمم المتحدة، خرجت أصوات إيرانية بدأت من المرشد الخامنئي وصولا إلى نواب في البرلمان الإيراني تندد بتصريحات روحاني بقبول لقاء رئيس دولة يقول عنها الخامنئي أنها الشيطان الأكبر.

ضغط المرجعية الدينية والحرس الثوري الذي اعتبر اللقاء في حال عقد بمنزلة الخيانة وتنازل عن شروط أساسية، دفع روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف لإعادة قولبة التصريحات ووضع العصي في عجلة التفاوض من خلال التأكيد على المستحيل وهو رفع كامل العقوبات كشرط اولي للتفاوض.

الكر والفر.. في معادلة المفاوض الإيراني.. روحاني وسيط مفاوض بين طرفين

بقدر ما أظهرت ردود الأفعال المتشددة في الداخل الإيراني على تصريحات روحاني بإمكانية لقاءه ترامب، تبقى جميع الاطراف داخل منظومة الحكم في إيران متعاضدة أمام المشروع القومي الإيراني والمصالح العليا لإيران في المنطقة، وما تبقى يمكن اعتباره اختلاف في وجهات النظر على النفاصيل والقواعد الإجرائية في إدارة الملفات مهما علت أصوات مخالفي روحاني كما يظهر في وسائل الإعلام.

وجود تنسيق بين الفريق الدبلوماسي و المرجعيات والحرس الثوري في إظهار رأيين متخالفين متشدد و منفتح، متشدد يقوده المرشد والحرس الثوري ومستعد للحرب وإشعال المنطقة وهو ما لمسناه بتصريحات بالجملة والمفرق من قياديين بارزين أكّدوا استعداد إيران لأي هجوم أو ضربة للرد عليها في الخليج العربي و في سوريا و إسرائيل وربما محو الأخيرة بات قريبا حسب بعضهم.

و تيار روحاني ظريف الذي يقود ملف التفاوض على الملف النووي والدبلوماسي بشكل عام، ويبدي للمفاوض الغربي ضغوطًا عليه من الجناح الرديكالي في إيران، المستعد لتجاوز الخطوط الحمراء، والتي تجسّدت في الهجمات المستمرة على سفن نقل النفط في الخليج العربي و الهجمات الصاروخية عل منشآت أرامكو النفطية الأخيرة، ما يجعل روحاني يقدّم نفسه أمام الأوروبيين والعالم كفرصة ووساطة بين طرفين المجتمع الدولي من جهة  ونظام الملالي مع جناحه العسكري المتمثل بالحرس الثوري الإيراني من جهة أخرى.

فرنسا المتعطشة لحل الملف النووي … استثمارات على المحك ..

بالرغم من المساعي الحثيثة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة و لاحقًا على هامش اجتماعات الدورة المنعقدة في نيويورك تبدو إيران منفتحة على المبادرة الفرنسية ضمن باقة من الشروط عقّب عليها روحاني اليوم الأربعاء في ظهور خلال اجتماع وزاري بثه التلفزيون على الهواء مباشرة.

وقال روحاني أن المبادرة تلقى قبولا واسعا في الأوساط الأيرانية بعد إجراء بعض الصياغات التي تحتاج لتعديل في الخطة حسب قوله، والتي تنص على

1– ألا تسعى إيران للحصول على أسلحة نووية

2- تساعد في أمن المنطقة وممراتها المائية

3- ترفع واشنطن جميع العقوبات.

4- تسمح الخطة لإيران كذلك باستئناف مبيعات النفط على الفور.

وعلى خطى إعادة إحياء الدبلوماسية الفرنسية كوسيط دولي منذ عهد شارل ديغول و فرنسوا ميتران لاحقا، لايمكن أن نحيّد المصالح التجارية لفرسنا مع إيران. فقد وصل التبادل التجاري بين البلدين خلال 2016 إلى مليار و700 مليون يورو.

وفي آب 2017 سارعت فرنسا للدخول إلى السوق الإيراني واقتطاع ما أمكن من الكعكة الفارسية بتوقيع عقود في مجالات اقتصادية مختلفة كان أهمها مع شركة رينو الفرنسية قبل أن تبدأ العقوبات الأميركية وبلغت قيمة العقود الأولية 600 مليون يورو.

كما شملت الاتفاقيات قطاعات النقل والتسويق، وتطوير وتشييد الموانئ ومد السكك الحديدية وصناعة السيارات وقطاع النقل، ما يبدو ان مليارات و على الطاولة بانتظار الشركات الفرنسية لا تستطيع مد يدها إلا بعد حل المشاكل العالقة في الملف النووي والملاحة في الخليج، لرفع العقوبات عن إيران التي جعلت الشركات الفرنسية تنسحب وتعلق أعمالها.

تصريحات متضاربة.. كسر عضم 

بيد أن التصريحات المتضاربة التي خرجت من البيت الأبيض وحسب روحاني تجعل الأمور معقدة وضبابية، فيما يؤكّد ترامب باستمرار على تشديد العقوبات بعد تلك الأخيرة التي شملت البنك المركزي الإيراني، يبدي قبولا للتفاوض مع إيران من خلف الكواليس حسب روحاني، جاء ذلك في تصريح روحاني بقوله: إن من غير المقبول أن يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العلن إنه سيكثف العقوبات بينما تبلغ قوى أوروبية طهران في أحاديث خاصة باستعداده للتفاوض.

وأضاف

”الرئيس الأمريكي قال في مناسبتين، مرة في كلمته أمام الأمم المتحدة ومرة في مناسبة أخرى، إنه يريد تكثيف العقوبات. قلت للأصدقاء الأوروبيين: أي جزء يتعين علينا قبوله؟

وكتب ترامب عقب هجمات أرامكو على تويتر “لقد أمرت للتو وزير الخزانة بتشديد العقوبات ضد الدولة الإيرانية!”، من دون مزيد من التفاصيل.

لجهة الحرب على إيران، يستبعد حدوثها لاعتبارات عسكرية تتعلق بمدى توسعها و كلفتها على العالم ككل، و كما يسجل ترامب و إدارته ميلًا واضحًا للانعزال و الانسحاب التدريجي على المستوى اللوجستي من مناطق عدة في العالم ضمن صفقات تبقي الأميركي حاضرًا بأرخص التكاليف، يبحث بالمقابل عن تسويات مرضية في الشرق الأوسط يستلم فيها اطراف إقليمية ودولية مسؤولية إدارة ملفات بؤر التوتر بما يناسب العم سام.

وإيران بدورها تؤكد على وجودها وحضورها في الخليج ودورها في استقرار وأمن المنطقة، بالشراكة مع دول الخليج كما تصرّح قيادات عسكرية وسياسية.

ترامب يفكر بعقلية الربح والخسارة والمكاسب الفورية وعلى المدى المتوسط، في سعي حثيث للمضي في ملفات أساسية كالملف النووي الإيراني والكوري والتجاري الصيني وتحقيق تقدم ملموس قبل الانتخابات الرئاسية القادمة، وسبق أن أكّدت أوساط مقربة من ترامب للإيرانيين أنه لا يفكر مطلقا بحرب وتصريحاته عدّة نفسية لا أكثر.

ترامب لا يريد الحرب مع إيران و يجد في العقوبات سلاحًا كافيًا لجر الأخيرة لطاولة المفاوضات في معركة كسر عضم، وبالرغم من هجمات أرامكو التي ثبت تورط إيران فيها،  ورغم الإدانة الأميركية، تتأنى الإدارة في البيت الأبيض عن اتخاذ قرار حرب بينما الاقتصاد العالمي يتلمس طريقه للركود وفقاعات الأسهم والعقارات والتضخم تعود للظهور، مع مديونية اميركية للبنك الفيديرالي و دول مثل الصين و روسيا و ألمانيا تخطت 20 تريليون دولار وحجم خدمة دين وصلت لمليار دولار يوميا.

وفي عضون ذلك، يُفهم من تأكيد المملكة العربية السعودية على لسان ولي العهد محمد بن سلمان في تصريحاته الأخيرة لبرنامج 60 دقيقة على شبكة سي بي اس الأميركية أن الحوار والحل السياسي هو الأفضل لحل المشاكل العالقة في المنطقة، وهي رؤية استراتيجية لم تتوصل لها القيادة السعودية دون المشاورة مع البيت الأبيض.

فيما يعني أن المملكة لا ترى في الحرب مردودية وبنفس الوقت أكّدت على ضرورة وجود ردع دولي لإيران، وإيران بدورها رحّبت من خلال علي لاريجاني رئيس البرلمان بتصريحات ولي العهد السعودي وقالت أنها منفتحة على الحوار.

وتلعب إيران بكل الأوراق ولا تنفرد بكرت جوكر لتضرب صولد، لا تقامر وتلعب ضربة الحظ وإن بدا ضغطها لجهة فتح حرب مفهوما لدولة تعانح حصار خانق فتدو كالقط محشورًا في زواية لاشيء لديه ليخسره، إلا ان النظام الإيراني لا يستبعد هكذا سيناريو فعكفت القيادة الإيرانية، منذ سنين لتوسيع نطاق نفوذها في مجاها الحيوي وتمددت عسكريا و إيديولوجيا في اليمن و سوريا و السودان و فلسطين في شراكة مع الإخوان المسلمين في قطر و تركيا لتصعّب المهمة على خصومها لتنجح في تحقيق مكاسبها على حساب دول المنطقة ومنها سوريا ولا شك.

 

ليفانت

إعداد: وائل علي

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit