أردوغان يهاجم صحفي بسبب سؤاله عن المعتقلين .. و أوغلو لماكرون أنت “كالديك الصياح”

أردوغان يهاجم صحفي فوكس نيوز بعد سؤاله عن المعتقلين الصحفيين و أوغلو لماكرون أنت كالديك الصياح
أردوغان يهاجم صحفي فوكس نيوز بعد سؤاله عن المعتقلين الصحفيين .. و أوغلو لماكرون أنت "كالديك الصياح"

عندما يُباغت الدكتاتور بسؤال في الإعلام الحر..

في رد يشي بعقلية سلطانية دكتاتورية، وفيما يبدو أن سؤال الرئيس التركي رجب أرودغان عن المعتقلين محتملا من قبل عرّاب العثمانية الجديدة، فقد كان متحضرا للرد بقسوة على المذيع الأميركي عندما سأله عن الاعتقالات التي شهدتها تركيا خلال السنوات الأخيرة خصوصا  تلك التي طالت الصحافيين.

وفي معرض رده على مذيع فوكس نيوز قال أردوغان بعدم وجود صحافيين معتقلين، وبإن الانقلابيين فقط هم من بالسجون.

وانفعل الرئس التركي على مذيع فضائية “فوكس نيوز” الأمريكية حينما أراد المذيع مناقشته فيما أدلى به، وقال للمذيع: “تتعامل معي كمحقق وليس كصحافي”.

وقال المذيع منذ الانقلاب منتصف يوليو/ تموز 2016، أوقف ما لا يقل عن 180 وسيلة إعلامية قسراً وهناك 100 صحافي على الأقل بالسجون، كما جرى محاكمة مئات آخرين بتهمة الإرهاب دون دليل، وفق لجنة حماية الصحافيين.

وذكر أن اللجنة تتهم الرئيس التركي بسجن عدد أكبر من الصحافيين في العالم. الأمر الذي أغضب أردوغان، وقال للمذيع: “تحدث كصحافي لتحصل على إجاباتك مني كسياسي”.

  • لقد أصبحت 70% من وسائل الإعلام موالية لحزب العدالة والتنمية.

وازداد القمع الممارس على وسائل الإعلام في تركيا، منذ انقلاب عام 2016، وكان السجن مصير عديد من الصحفيين المعارضين، وألغت الحكومة التركية في السنوات الأخيرة تصاريح عدد من المراسلين الأجانب.

وحول هذه الواقعة أصدر مجلس الصحافة التركي في إسطنبول، بيانا حمّل انتقادًا لأردوغان، على خلفية توبيخه للمراسل، جاء فيه :

“لا يمكن بأي شكل من الأشكال، توبيخ الصحافي الذي يوجه لك سؤالا. وإنما يجب عليك أن تجيب على الأسئلة. إن الأشخاص الذين يسيطرون على السلطة في الدولة عليهم أن يجيبوا على الأسئلة الموجهة إليهم، بموجب حق الحصول على الأخبار”.

وقدمت مؤخرا 12 منظمة إعلامية دولية إلى لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة طلبا مشتركا للتحرك من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حرية الصحافة وسيادة القانون في تركيا.

“الديك الصياح”

وفي السياق، اتّهم وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في تصريح لوكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية يوم أمس الثلاثاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنّه يتصرّف مثل “الديك الصباح” بعد انتقاده سجل أنقرة في مجال حقوق الإنسان، واتّهامه إياها باستغلال قضية المهاجرين للضغط على الاتحاد الأوروبي.

وقال أوغلو لوكالة للأناضول  “يعد تطاول ماكرون على تركيا تجاوزا للحدود”، مضيفا “أُشبّه تصريحات ماكرون اليوم بديك يصيح وقدماه مغروستان بالوحل”.

وكان الرئيس الفرنسي قد قال في خطاب ألقاه أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ إن دولا أوروبية لا تزال تنتهك حقوق الإنسان الأساسية بعد مرور ثلاثين عاما على انهيار جدار برلين، معتبرا أن تركيا مثال على ذلك.

ودعا ماكرون إلى اليقظة إزاء ما يجري في تركيا “حيث تتراجع سيادة القانون، وحيث تُطلق إجراءات قضائية بحق مدافعين عن حقوق الإنسان، وصحافيين وأكاديميين”.

وتساءل وزير الخارجية التركي في تصريحه لوكالة الأناضول “كم عدد اللاجئين الذين استقبلهم ماكرون في بلاده؟”.

وحول انتقادات ماكرون في مجالي حقوق الإنسان وحرية التعبير، قال تشاوش أوغلو إن “أخر دولة يحق لها انتقاد تركيا في هاتين القضيتين هي فرنسا ورئيسها ماكرون”.

  • لاترمي حجارتك على بيتي فبيتك من زجاج أيضا!

ويظهر رد أوغلو “عنجهية”  بإسلوب يفتقر للدبلوماسية متهربًا من المسؤولية في الرد بعقلانية ومنطقية، إلى استخدام إسلوب المقارنة وتبرير تجاوزات الحكومة التركية بوجود مثيلاتها إن صحت التعبير عند خصمه أو محاوره الفرنسي في مشهد هزيل مختصره ليدنا تجاوزات وأنتم أيضا، ملخصّا المثل الشرقي في الدبلوماسية والمفاوضات الحارة ضيقة ومنعرف بعض! بطريقة فجّة.

 

ليفانت_ سلام عمران

عندما يُباغت الدكتاتور بسؤال في الإعلام الحر..

في رد يشي بعقلية سلطانية دكتاتورية، وفيما يبدو أن سؤال الرئيس التركي رجب أرودغان عن المعتقلين محتملا من قبل عرّاب العثمانية الجديدة، فقد كان متحضرا للرد بقسوة على المذيع الأميركي عندما سأله عن الاعتقالات التي شهدتها تركيا خلال السنوات الأخيرة خصوصا  تلك التي طالت الصحافيين.

وفي معرض رده على مذيع فوكس نيوز قال أردوغان بعدم وجود صحافيين معتقلين، وبإن الانقلابيين فقط هم من بالسجون.

وانفعل الرئس التركي على مذيع فضائية “فوكس نيوز” الأمريكية حينما أراد المذيع مناقشته فيما أدلى به، وقال للمذيع: “تتعامل معي كمحقق وليس كصحافي”.

وقال المذيع منذ الانقلاب منتصف يوليو/ تموز 2016، أوقف ما لا يقل عن 180 وسيلة إعلامية قسراً وهناك 100 صحافي على الأقل بالسجون، كما جرى محاكمة مئات آخرين بتهمة الإرهاب دون دليل، وفق لجنة حماية الصحافيين.

وذكر أن اللجنة تتهم الرئيس التركي بسجن عدد أكبر من الصحافيين في العالم. الأمر الذي أغضب أردوغان، وقال للمذيع: “تحدث كصحافي لتحصل على إجاباتك مني كسياسي”.

  • لقد أصبحت 70% من وسائل الإعلام موالية لحزب العدالة والتنمية.

وازداد القمع الممارس على وسائل الإعلام في تركيا، منذ انقلاب عام 2016، وكان السجن مصير عديد من الصحفيين المعارضين، وألغت الحكومة التركية في السنوات الأخيرة تصاريح عدد من المراسلين الأجانب.

وحول هذه الواقعة أصدر مجلس الصحافة التركي في إسطنبول، بيانا حمّل انتقادًا لأردوغان، على خلفية توبيخه للمراسل، جاء فيه :

“لا يمكن بأي شكل من الأشكال، توبيخ الصحافي الذي يوجه لك سؤالا. وإنما يجب عليك أن تجيب على الأسئلة. إن الأشخاص الذين يسيطرون على السلطة في الدولة عليهم أن يجيبوا على الأسئلة الموجهة إليهم، بموجب حق الحصول على الأخبار”.

وقدمت مؤخرا 12 منظمة إعلامية دولية إلى لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة طلبا مشتركا للتحرك من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حرية الصحافة وسيادة القانون في تركيا.

“الديك الصياح”

وفي السياق، اتّهم وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في تصريح لوكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية يوم أمس الثلاثاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنّه يتصرّف مثل “الديك الصباح” بعد انتقاده سجل أنقرة في مجال حقوق الإنسان، واتّهامه إياها باستغلال قضية المهاجرين للضغط على الاتحاد الأوروبي.

وقال أوغلو لوكالة للأناضول  “يعد تطاول ماكرون على تركيا تجاوزا للحدود”، مضيفا “أُشبّه تصريحات ماكرون اليوم بديك يصيح وقدماه مغروستان بالوحل”.

وكان الرئيس الفرنسي قد قال في خطاب ألقاه أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ إن دولا أوروبية لا تزال تنتهك حقوق الإنسان الأساسية بعد مرور ثلاثين عاما على انهيار جدار برلين، معتبرا أن تركيا مثال على ذلك.

ودعا ماكرون إلى اليقظة إزاء ما يجري في تركيا “حيث تتراجع سيادة القانون، وحيث تُطلق إجراءات قضائية بحق مدافعين عن حقوق الإنسان، وصحافيين وأكاديميين”.

وتساءل وزير الخارجية التركي في تصريحه لوكالة الأناضول “كم عدد اللاجئين الذين استقبلهم ماكرون في بلاده؟”.

وحول انتقادات ماكرون في مجالي حقوق الإنسان وحرية التعبير، قال تشاوش أوغلو إن “أخر دولة يحق لها انتقاد تركيا في هاتين القضيتين هي فرنسا ورئيسها ماكرون”.

  • لاترمي حجارتك على بيتي فبيتك من زجاج أيضا!

ويظهر رد أوغلو “عنجهية”  بإسلوب يفتقر للدبلوماسية متهربًا من المسؤولية في الرد بعقلانية ومنطقية، إلى استخدام إسلوب المقارنة وتبرير تجاوزات الحكومة التركية بوجود مثيلاتها إن صحت التعبير عند خصمه أو محاوره الفرنسي في مشهد هزيل مختصره ليدنا تجاوزات وأنتم أيضا، ملخصّا المثل الشرقي في الدبلوماسية والمفاوضات الحارة ضيقة ومنعرف بعض! بطريقة فجّة.

 

ليفانت_ سلام عمران

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit