مساعي سعودية وإماراتية لاحتواء الخلاف بين الهند وباكستان

سعي السعودية والإمارات لاحتواء الخلاف بين الهند وباكستان
سعي السعودية والإمارات لاحتواء الخلاف بين الهند وباكستان

لتهدئة التوتر والأزمة بين الهند وباكستان على خلفية أزمة إقليم كشمير المتنازع عليه، سعى وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، من خلال زيارتهما إلى إسلام آباد، الأربعاء، لاحتواء الخلاف مع نيودلهي.

والتقى الوزيران، رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، ووزير الخارجية شان محمود قرشي، وقائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوه، ومسؤولين باكستانيين آخرين.

كما غرّد قرشي على حسابه الرسمي في تويتر في وقت سابق، أن الجبير وعبد الله بن زايد توجها إلى إسلام آباد “من أجل مناقشة الوضع الخطير في كشمير”.

ويرى مراقبون أن السعودية والإمارات، تملكان مقومات تهدئة التوتر بين الهند وباكستان، الدولتين النوويتين، على خلفية أزمة كشمير، التي اندلعت مطلع أغسطس الماضي.

ويقول الخبير في الشؤون الآسيوية جمال إسماعيل: “علاقات باكستان مع السعودية والإمارات قوية وتاريخية”، مشيراً إلى “تعاون وثيق بينهم في كافة المجالات، منها الأمنية والعسكرية والاقتصادية”، وهو ما يعزز قوة الوساطة.

وأشار إسماعيل إلى وقوف السعودية والإمارات إلى جانب باكستان، في الأزمات التي عصفت بها، سواء أكانت أمنية أو إنسانية.

كما تملك الدولتان، السعودية والإمارات، أيضا علاقات سياسية واقتصادية وتجارية مع الهند، جارة باكستان، بحسب رأي الخبير.

وبحسب إسماعيل، فإن الباكستانيين: “لا يثقون بالوساطة الأميركية، فإدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب، والإدارات السابقة لم تكن جادة في حل أزمة كشمير منذ اندلاعها عام 1947، كما أنهم – أي الباكستانيين – يعتقدون أن واشنطن تنحاز إلى الجانب الهندي”.

وأضاف إسماعيل: “الشعب الباكستاني يقدر كثيراً العلاقات التاريخية مع السعودية والإمارات، والحكومة الباكستانية تدرك أن الدولتين لهما علاقات قوية مع الهند، وهذا يجعل من الرياض وأبوظبي وسيطين أكثر قبولاً في النزاع بشأن كشمير، ويمكن أن يعملا على استضافة الحوارات أو تسهيل الحوار بين الهند وباكستان وتقريب وجهات النظرة، أو على الأقل إبعاد شبح الحرب”، على ما يقول إسماعيل.

وبعد الخطوات التي اتخذتها الهند بخصوص الجزء الذي تسيطر عليه من إقليم كشمير المتنازع عليه، ردت باكستان سياسياً، وذلك في مجلس الأمن الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي، في محاولة للضغط على نيودلهي من أجل التراجع عن قرارها.

وقال إسماعيل: “هناك خشية من أن تؤدي الأزمة الحالية بين الدولتين إلى أمر أخطر، مثل التصعيد العسكري، خاصة عند الخط الفاصل بين قوات الدولتين في كشمير”، حيث “قد تقود الأزمة إلى اشتباكات يومية وربما حرب شاملة بين الجارتين النوويتين”.

وأضاف: “السعودية والإمارات بادرتا إلى العمل من أجل احتواء هذه الأزمة، ومحاولة إيجاد نوع من التفاهم بين الهند وباكستان، أو على الأقل وقف التصعيد في الوقت الراهن”.

ويميل ميزان القوى التقليدي بين الهند وباكستان لصالح الأولى، لكن الدولتين متعادلتين في المجال النووي، إذ تملكان نفس السلاح، مما يشير إلى أن الحرب ستكون مدمّرة على الطرفين في حال اندلاعها.

ليفانت-سكاي نيوز