الرئيسية » زوايا و آراء » سؤال وجواب : مع رئيس حزب السلام اللبناني روجيه إده
سؤال وجواب : مع رئيس حزب السلام اللبناني روجيه إده
سؤال وجواب : مع رئيس حزب السلام اللبناني روجيه إده

سؤال وجواب : مع رئيس حزب السلام اللبناني روجيه إده

ليفانت نيوزأحمد الجباوي

التقت ليفانت نيوز مع رئيس حزب السلام اللبناني المحامي روجيه إده للحديث عن رؤية حزب السلام اللبناني للبنان، والتعليق على آخر التطورات على الحدود اللبنانية، ودور الرئاسة اللبنانية، وكيف يتعامل مع المقاومة، ولتقييم العلاقة المسيحية – المسيحية في لبنان، والوضع الاقتصادي في ظل العقوبات الأمريكية على القطاع المصرفي، وأيضا للحديث عن أزمات لبنان البيئية والكهربائية .

بدايةً من هو حزب السلام اللبناني وما هي مشاريعه الحالية ؟

  • حزب السلام اللبناني، مثله مثل حزب الكتلة الوطنية اللبنانية الذي ترعرعت، وقضيت عمراً في صفوفه، منذ طفولتي، ومنذ قبل ان أنتمي رسمياً الى مجلس حزبه في الثامنة عشر من عمري، أي أنه حزب بمثابة مدرسة سياسية، عقيدتها الحريات السياسية والإقتصادية، والإلتزام الوطني اللبناني،الكياني بإمتياز، والسيد، الحر، والمستقل.

    أسست عام 2006 حزب السلام بعد أن كان قد خاب أملي بالإنقلاب الكامل بالمواقف الذي قام به قائد التيار الوطني الحر، العماد ميشال عون.
    قرار التأسيس جاء بإلحاح من جمهرة من الرفاق الذين رافقوا نضالي في الكتلة الوطنية وفي التيار الوطني والمؤتمر الوطني اللبناني الذي نظمت وترأست في باريس، عام 1994 م بمشاركة كبيرة وأساسية، من التيار العوني، والأحرار برئاسة الصديق دوري شمعون، والكتائب اللبنانية وتنظيمات وشخصيات مستقلة، من الطوائف جميعها، من لبنان ومن العالم اللبناني!

    إخترت تسمية السلام لقناعتي أن لبنان لن يستمر ولن يزدهر، ما لم نجعل من “السلام اللبناني“، أولوية أولويات الشعوب التي يتألف منها، “لبنان الكبير”!

    هذا وتلقيت دعماً معنوياً كبيراً، من أبي الروحي، منذ طفولتي، القديس، البطريرك صفير، قدس الله ثراه، وأبقاه حياً فينا، “روح الإلفة” التي بشّر بها، حتى النفس الأخير.

    حزب السلام، ليس ولن يكون حزباً فئوياً، منظماً على غرار الأحزاب اليمينية-الفاشية ولا اليسارية-الإشتراكية، ولا الميليشيات-الأحزاب، ولا المذاهب-الأحزاب، ولا العائلات-الأحزاب. بل حزب السلام تأسس وسيبقى مدرسة سياسية وفكرية ينتمي إليها من يقتنع كيفما شاء، وكذالك يغادر ثم يعود إن شاء، لا بطاقات، ولا حلف يمين؛ القناعة وحدها تُلزِم، طالما بقيت، وإن هي ذهبت، ذهب الإلتزام.

    شخصياً، لا رغبة عندي بأي مركز نيابي أو حكومي، لحرصي على حرية فكري، وعدم إستعدادي لمسايرة ناخب أم نافذ، أياً كان!
    قد أهتم مجدداً، بموقع رئيس الجمهورية شرط توفر فرصة جدية، كي أحقق تصوري لإنقاذ لبنان من وابلين متكاملين، الطائفية والمركزية، حيث تُمارس فدرالية طائفية، تتقاسم النفوذ السياسي وغنائمه من فساد الزبائنية، ومحاصصة ريع السلطة من صفقات الفساد!

    مشروعي، مقايضة “إلغاء الطائفية” بلامركزية واسعة، تحقق إتحاداً، بين المحافظات الإدارية! هكذا أحقق المواطنية اللبنانية، على حساب المواطنة الفئوية، مذهبيةً كانت، أم عرقية!

    وهكذا يمكن أن نضمن تكون الشعب اللبناني والإستغناء عن الشعوب اللبنانية التي منذ تأسيس لبنان الكبير، تعاني من حرب أهلية دائمة، هي غالباً باردة، وأحياناً ساخنة، دموية، أنتحارية وتهجيرية!

ما هو تعليقكم على المسرحية الميكافللية أو كما سميت “حرب الساعتين” التي أقيمت بالأمس على الحدود اللبنانية؟ ألا تعتقدون بأنها لحفظ ماء الوجه أمام مريدي حزب الله وحاضنته؟ ما مدى تأثير حزب الله وقراراته على المجتمع اللبناني؟

  • أردد في هذه المرحلة التي قد تتجاوز الثمانية عشر شهراً: #لاتخاطروا_بمصير_لبنان ذلك أن تمثيلية تبادل إطلاق النار، دون ضحايا أمس، بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، خدمت إنتخابات نتنياهو ، وسمحت لحزب الله، أن يقول انه ثأر لضحاياه في ضرب إسرائيل موقعاً له في دمشق! الأمر الذي يجعلنا نتساءل لماذا لم يرد حزب الله من وراء الحدود السورية في الجولان المحتل!؟

    المسألة المركزية تبقى، ما هي حظوظ مصالحة النظام الإيراني الذي يتزعمه الإمام الخامنئي، مع النظام الدولي الذي يتزعمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟

    معطياتي أن النظام الإيراني يستعد للمصالحة، محاولاً تحصيل أفضل الشروط الممكنة، مع “إنقاذ ماء الوجه” حيال الرأي العام الإيراني والإقليمي، كي لا تبدو المصالحة، إستسلاماً يهدد مع الوقت النظام. من ناحية الرئيس الأميركي، الإستعداد كبير للتفاوض بشروطه، مع الأخذ بعين الإعتبار هموم النظام الإيراني، لكنه بآن واحد يصرّ على شرطين لا مجال للمساومة بشأنهما: الشرط الأول، لا سلاح نووي على الإطلاق، في أي يوم من الأيام! كذلك لا كيماوي ولا بيولوجي، الشرط الثاني، لا تصدير للثورة، وتفكيك أدوات تصدير الثورة جميعها، بدأً بحزب الله! مصالحة العالم العربي، المساهمة في استقرار النظام الدولي في الخليج، وجنوب-غرب آسيا.

هل من خطر على اشتعال الجبهة على حدود لبنان الجنوبية وتطورها حرباً شعواء؟

  • سؤال لا بد لنا من أخذه على محمل الجد! أولاً، من جهة حزب الله، رأس حربة النظام الإيراني الذي له حرية تحرك في لبنان الذي لا يشاركه فيه، لا الروسي، ولا النظام السوري، مثلما هو الحال في سوريا؛ يسهل على المرجعية الإيرانية تحمية الجبهة الإسرائيلية اللبنانية، لأي سبب كان! كما يمكنها بآن واحد أن تحرّك جبهة غزة، وربما الجولان؛ أي ثلاث جبهات بآن واحد! ثانياً، إسرائيل قادرة بعد الإنتخابات أن تفتح الجبهات الثلاث، لأحد سببين:
    – ضرب الجبهة الشرقية إستباقياً، ونزع أطافرها الصاروخية، وأسنانها الموجعة في أية حرب إستنزاف!
    – لكي تكون شريكاً في صنع النظام المشرقي على حدودها،
    وفي جوارها. -إن لم تكن راضية “ضمناً”، على اي مشروع تفاهم أميركي يتساهل فيه ترامب لتحقيق مكاسب إنتخابية في الشهرين الأخيرين من حملته الإنتخابية، في خريف العام المقبل.
    لهذه الأسباب جميعها، أخشى على مصير لبنان الذي إن “استضعفوه وصفوه”، والفرقاء جميعاً، يستضعفون لبنان!

أين الرئاسة اللبنانية ” العماد ميشال عون ” مما يجري الآن ، وكيف تتعامل الرئاسة مع “المقاومة” ؟ وإلى أي مدى يتم تغطية أعمالها و تجاوزاتها ؟

  • الرئيس عون قَبِل أن يكون رئيساً بشروط ومساومات لا يحسد عليها، نترك للتاريخ أن يقيّم العهد الذي نتمنى له، وللبنان، أن يتلافي المزيد من الإنهيار الإقتصادي!.
    أما مسألة الحرب والسلم، فقرارها لدى الولي الفقيه، “شاء من شاء و..”!!!

كيف تقيّمون العلاقات المسيحية – المسيحية في لبنان؟ إلى أي مدى تُأثر سوء هذه العلاقات في المعادلة اللبنانية؟ وعلى المسيحين خصوصاً؟

  • لبنان يضعف كيانه وحظوظه بالحياة، بقدر ما يضعف الدور المسيحي، الذي مثله مثل رئيس الجمهورية، ليس في حال يُحسَد عليه! القيادات المسيحية التي أفرزتها الحرب أضعفت الدور المسيحي، حرباً بعد حرب، مساومةً بعد مساومة؛ لكن أسوء ما غلب على منطق أدائها، كان وما برح، منطق “توحيد البارودي”!

    لذا نلاحظ تراكم التحالفات الخبيثة والغدّارة، والتسابق على طأطأة الرؤوس الوصولية، ومحاولات يائسة من هنا وهناك، لشد العصب الطائفي اللعين، ودق أبواب الخارج النافذ لاستجداء “الدعم”، على أنواعه، دون أن يلاحظ أحدهم، أن في ما يرتكبون عظائم، تلامس الخيانة بالمفهوم التاريخي، كما بالمفهوم الدستوري! لكن من يسأل منهم عن الدستور سوى لتوظيفه، تحقيقاً لمأربٍ من أدنى مآربه!

كيف تتعامل الحكومة اللبنانية مع العقوبات الأمريكية على القطاع المصرفي؟ إلى أي مدى تأثر الوضع الاقتصادي؟ 

  • العقوبات الأميركية، لا يمكن فصلها عن العقوبات على إيران وأدواتها، وكل ما له صلة بالإرهاب! الخزانة الأميركية صنّفت مصرف جمال ترست، إرهابياً، في بيان معاقبته! الحبل على الجرار! اللائحة تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ومرشحة للمزيد! مصارف كبيرة، أصحابها من الطوائف جميعها! ملفاتها قيد التجهيز منذ قبل إغتيال الرئيس رفيق الحريري! أخشى أن المعنيين في حالة نكران الخطر الوجودي المُقبِل عليهم خطوةً، خطوة! الحاكم مطّلِع معني، وبالتالي مغلوبٌ على أمره، مضطر للتعاون دون تحفظ، وهو تعاون ماضياً، ومتعاون الآن، وغداً، وبعد غدٍ، مهما كلف الأمر! عذره معه!

هل تشجعون فكرة إشراك القطاع الخاص في حل أزمتي الكهرباء والبيئة؟ و اذا ما تم ذلك هل ستكون أيضا محاصصة؟ و كيف تضمن الحكومة عدم المحسوبية في التنفيذ؟

  • الكهرباء وحتى البنى التحتية، سلع خدماتية كانت تاريخياً في عهدة القطاع الخاص ويجب أن تعود للقطاع الخاص، المهم أن يتم الترخيص لقطاع خاص مؤهل أن يموّل ويدير، دون أي إحتكار! الدولة مثل المستهلك الخاص يشتري سلعة الكيلوات مثل البندورة، من الذي يعرض أفضل نوعية بأفضل الشروط!
    أدركت منذ التسعينات أن لبنان ذاهب الى الكارثة، عرضت عام ١٩٩٤م الكيلوات بتمويل وإدارة خاصة، ب٦ سانت ونصف، في مؤتمر للبنك الدولي، وعرضي كان تأمين ضعفي الطلب اللبناني في حينه، لأن كل كيلوات كهرباء ينتج ٣$ تصدير، أي دخول نقد نادر هو أضعاف كلفة الطاقة المستوردة! كذلك بالنسبة للمطارات، والمرافئ، والمياه، والنفايات، والجسور، والنقل البري على أنواعه! هذه خبرتي دولياً، وقناعتي إنمائياً، سوقتها للرأي العام عبر الإعلام حين ترشحت لرئاسة الجمهورية في إنتخابات ١٩٨٨ السيئة الذكر ! .

رسالة تودون توجيهها إلى الشعب اللبناني بكافة انتماءاته.

  • رسالتي الى شعب لبنان: “من جرّب مجرّب، كان عقلُه مخرّب” طالبوا بالتغيير الكامل الشامل! لا طائفية في دولة مدنية، إتحادية بين المحافظات، على غرار النموذج السويسري! أما الطاقم الحاكم، جماعة “مرقلي حتى مرقلق” فليرحلوا واستروا، ما شفتو منهم، وإلا ثورة، فمحاكمات، والله أعلم من يقطف الثروات، نموذج مصر الإخوان، لم يمر عليه الزمن!

سؤال وجواب : مع رئيس حزب السلام اللبناني روجيه إده

سؤال وجواب : مع رئيس حزب السلام اللبناني روجيه إده سؤال وجواب : مع رئيس حزب السلام اللبناني روجيه إده سؤال وجواب : مع رئيس حزب السلام اللبناني روجيه إده

شاهد أيضاً

حين يكون الاحتجاج خيارًا نضاليًا متاحاً!

فاروق حجي مصطفى – كاتب وصحفي كردي سوري حدث تطور جديد على المستوى الحراكي، والنضالي …

أترك رد