المحكمة الإدارية الأردنية تقرر وقف إضراب المعلمين بوصفه “غير قانوني”

المحكمة الأردنية تقرر وقف إضراب المعلمين
المحكمة الأردنية تقرر وقف إضراب المعلمين

بعد استمرار إضراب المعلمين الأردنيين لعدة أسابيع قررت المحكمة الإدارية في الأردن اليوم الأحد وقف الإضراب معتبرة أنه أصبح غير قانوني.

وأتى قرار المحكمة بعد أن تصاعدت حدة الأزمة بين الأساتذة المضربين والحكومة الأردنية، بعد رفض إعلان نقابة المعلمين عرضاً تقدم به رئيس الوزراء لحل الخلاف المطلبي. وكانت قد عرضت حكومة الأردن على المعلمين المضربين، السبت، زيادة أجورهم في مسعى لإنهاء الإضراب على مستوى البلاد، الذي زاد الضغط على البلد المثقل بالديون والذي يُجري إصلاحات اقتصادية يدعمها صندوق النقد الدولي، في ظل مخاوف من أن يخرج المتقاعدون من الجيش وغيرهم من موظفي القطاع العام بمطالب جديدة.

وأعلن رئيس الوزراء عمر الرزاز، الذي يواجه انتقادات بسبب طريقة تعامله مع الإضراب الذي يدخل أسبوعه الرابع، زيادة الأجور بما يتراوح بين 6 و18 في المئة. وقال “آن أوان لعودة الطلاب لمدارسهم. نأمل أن تنظر النقابة لهذا القرار بأنه قرار إيجابي وبناء عليه توقف الإضراب”.

لكن النقابة رفضت الإجراء وانتقدت رئيس الوزراء. وقال ناصر النواصرة نائب نقيب المعلمين الأردنيين في بيان، مساء السبت: “أنت تفرض حلاً من جهة واحدة وهذا ما يسمى الاستبداد. نحن نتبرع بهذا الفتات إلى الحكومة الأردنية”.

وتأثر أكثر من مليون ونصف المليون طالب في المدارس الحكومية بالإضراب الذي يشارك فيه أكثر من مئة ألف معلم، بعد أن رفضت الحكومة رفع أجورهم الأساسية بنسبة 50 في المئة.

فيما تقول الحكومة الأردنية، التي استخدمت قنابل الغاز لتفريق المعلمين المحتجين في بداية الإضراب، وأن مطالب النقابة ستؤدي إلى زيادة المشاكل المالية في الوقت الذي تصارع فيه البلاد لخفض الدين العام البالغ حوالي 40 مليار دولار.

ويشير مسؤولون أن الأردن لم يعد قادراً على تحمل القطاع العام الذي تبتلع رواتبه ميزانية الحكومة المركزية البالغة 13 مليار دولار، في بلد يُعد الإنفاق الحكومي فيه من الأعلى عالمياً بالمقارنة باقتصاده.

يذكر أن الإضراب امتد إلى الكثير من المناطق الريفية والمدن الأصغر في البلاد، والتي تُعد قلب الدعم التقليدي للحكومة احتجاجاً على فشل الحكومات المتعاقبة لتحقيق وعود النمو الاقتصادي.

ليفانت-وكالات