استراليا تستبعد نشر صواريخ أميركية على أراضيها .. والتجارة مع التنين الصيني ستحدد القرار

استراليا تستبعد نشر صواريخ أميركية على أراضيها .. والتجارة مع التنين الصيني ستحدد القرار

استبعدت استراليا اليوم الإثنين نشر صواريخ أميركية أرضية وذلك في أعقاب محادثات مع وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين.

وبعد الإعلان عن عزم الولايات المتحدة نشر صواريخ متوسطة المدى في آسيا، استبعدت استراليا فكرة نشر تلك الصواريخ على أراضيها.

وقال رئيس الوزراء سكوت موريسون عن تلك الفكرة “لم تُطلب منا، لا تجري دراستها، لم تعُرض أمامنا. اعتقد أن بإمكاني استبعاد ذلك”. وجاءت تصريحاته بعد ساعات على مغادرة وزيري الدفاع الأميركي مارك إسبر والخارجية مايك بومبيو سيدني في ختام محادثات.

ومن جهتها، قالت وزيرة الدفاع الاسترالية ليندا رينولدز لشبكة إيه.بي.سي العامة أن الموضوع ورد في لقائها مع إسبر. وقالت “سألته مباشرة “هل هناك أي توقعات بتوجيه طلب” وقال “لا”.

 

ضغوط أميركية … 

بينما ترتبط استراليا بمعاهدة دفاع مشترك مع الولايات المتحدة وتتعرض لضغوط في ملف الشراكة الدفاعية مع أميركا للحد من نفوذ الصين، فإن التبادل التجاري بين استراليا والصين أرخى بوطئته على القرار الاسترالي في مسألة نشر الصواريخ الأميركية في القارة.

بامبيو و إسبر و خلال جولتهم التي مرت باستراليا، جاءت في سياق مناخ مشحون دوليًا تضغط فيه أميركا بكل الاتجاهات، سياسياً، جغرافياً، اقتصادياً، لمواجهة النفوذ الصيني.

جبهات الضغط الأميركية|| كوريا الجنوبية ومسألة نشر صواريخ متوسطة المدى،  إعادة التموضع في جنوب غرب بحر الصين تايوان، و الدخول على خط الوساطات بين الهند وباكستان في محاولة لخرق التكتل الاوراسيوي الصاعد متمثلاً بمنظمة شنغهاي،  اليوان الصيني، و الرسوم الجمركية، والمبادلات التجارية و الهاي تاك الصيني الصاعد.

بامبيو وخلال زيارته شدّد على على المسؤولين الاستراليين “لإبقاء أعينهم مفتوحة جيدًا” إزاء تنامي نفوذ الصين.

كما حذّر بومبيو أصحاب القرار في استراليا من خطر التغاضي عن الانتهاكات، من أجل التجارة مع بكين.

يعلم بامبيو أن تعاون استراليا في هذا الجانب قد يلقى الرفض، لجهة المصالح الاقتصادية بين استراليا والصين.

فأكّد على أن مزاولة التجارة مع الصين، لا تمنع في نفس الوقت التصرف بنفس القواعد تجاه التزامتها الأخرى.

التجارة مع الصين قد تحدد الموقف الاسترالي

تنشط العلاقات بين الجارين الأسيويين على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية و تتجلى بعض صورها، في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ وقمة شرق آسيا ومجموعة العشرين. تعتبر الصين أكبر شريك تجاري لأستراليا.

وبلغت قيمة التجارة الثنائية بين البلدين 105 مليارات دولار أسترالي في 2010 / 2011. وبلغ إجمالي صادرات أستراليا إلى الصين 64.8 مليار دولار أسترالي ، بينما بلغت صادرات الصين إلى أستراليا 41.1 مليار دولار أسترالي في الفترة 2010-2011.

وتستثمر الصين في شركات التعدين الأسترالية للمساعدة في تلبية احتياجات اقتصادها المتنامي، وتعتمد العديد من شركات التعدين الأسترالية بشكل كبير على الصين وغيرها من الاقتصادات الكبيرة المتنامية مثل الهند للصادرات.

كما تصدر الصين الملابس ، ومعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية ومكونات وأجهزة الكمبيوتر، والمعدات الرياضية والاقمشة والحرير…كما أن الدولار الأسترالي أصبح العملة الثالثة فقط بعد الدولار الأمريكي والين الياباني للتداول مباشرة مع اليوان الصيني خلال رحلة إلى شنغهاي، إضافة للاتفاقية الحرة للتجارة بين البلدين الموقعة منذ 17 يونيو 2015. 

لا عروض أميركية تعوض فقدان استراليا لامتيازات التجارة مع الصين مع ازدياد حجم التبادل التجاري، ويرجع خبراء لرأي فيما لو تم نشر صواريخ، فسيكون مكان النشر على الأرجح في منشآت أميركية على جزيرة غوام.

استراليا تستبعد نشر صواريخ أميركية على أراضيها .. والتجارة مع التنين الصيني ستحدد القرار

استراليا تستبعد نشر صواريخ أميركية على أراضيها .. والتجارة مع التنين الصيني ستحدد القرار

ليفانت_تقرير

وكالات