سوريو اسطنبول خائفون وسط تشديد أمني تركي بحقهم

سوريو اسطنبول خائفون وسط تشديد أمني تركي بحقهم
سوريو اسطنبول خائفون وسط تشديد أمني تركي بحقهم

خاص ليفانت ـ اسطنبول

شهدت مدينة اسطنبول التركية منذ يوم الإثنين الفائت حملات تشديد أمني وترحيل بحق السوريين القاطنين فيها، الأمر الذي جعل الخروج من المنزل هاجسًا يؤرق كثيرًا من السوريين، ليس الذين لا يملكون أوراقًا ثبوتية، أو الذين يملكون أوراقًا ثبوتية من ولايات أخرى ويسكنون في اسطنبول فحسب، بل الذين يملكون أوراقًا ثبوتية في إسطنبول أيضًا، خصوصًا على خلفية قيام السلطات التركية بترحيل أشخاص إلى سورية أوراقهم صادرة عن إدارة ولاية اسطنبول.

وكان وزير الداخلية التركية “سليمان صويلو” قد التقى الأسبوع الفائت عددًا من الصحفيين السوريين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني السورية العاملة في اسطنبول، وقال صويلو خلال اللقاء إن الذين يحملون ورقة حماية مؤقتة (الكيمليك)، وقيودها ليست في إسطنبول سيتم إعادتهم إلى الولايات التي استخرجوا منها هذه الورقة، مشيراً إلى أن هذا الاجراء سيتم وفق القوانين، ومؤكدًا أن هذه الحالة لا تستوجب الترحيل خارج تركيا.

وأكد صويلو، بحسب ما نشرت عدة وسائل إعلامية حينها، أن قانون الشركات الأجنبية في تركيا والذي يتم من خلاله طلب توظيف خمسة موظفين أتراك مقابل كل أجنبي لن يتم تطبيقه على السوريين، وشدّد على أن تركيا لن تتخلى عن نصرة السوريين، لكنه أضاف أنه يجب الالتزام بالنظام وذلك في سبيل الاستمرار نحو الأفضل؛ وفق قوله.

سمر (اسم مستعار)، سورية مقيمة في اسطنبول، تقول: “أنا لا أملك كملك، أتيت إلى تركيا منذ أربعة أشهر، وتواصلت مع العديد من معقبي المعاملات لاستخراجها (الكيمليك)، لكن قوبلت بالرفض والتهرب”، وأضافت أنها خائفة على نفسها وعلى عائلتها، وقالت أيضًا: “لا يمكننا الخروج من المنزل، فكيف أخرج إلى ولاية أخرى وأصدر الكيمليك، ربما يكتشفوننا على الطريق ويرحلونا الى إدلب ولا اريد الذهاب الى هناك”.

كما تواصلت (ليفانت) مع عدد من الشبان المُرحّلين إلى إدلب، وقالو إنهم يملكون (الكيمليك)، إلا أنهم لم يكونوا يحملونها معهم، أو هم من ولايات أخرى، فتم ترحيلهم إلى إدلب بعد إجبارهم على التوقيع على أوراق دون أن يفهموا فحواها، الأمر الذي يخالف مضمون ما صرّح به وزير الداخلية التركي خلال لقاءه مع الصحفيين، إذ أكد وقتها أن كل من يحمل (كيمليك) لا تتصل باسطنبول سيتم إعادته إلى الولاية التي أخرج منها الورقة، ولن يتم ترحيله إلى سوريا.

في السياق، قالت إدارة منبر الجمعيات السورية أمس إن “وسائل إعلامية عديدة تناقلت بعض الأخبار مفادها أن الحملة في عموم تركيا قد توقفت”، وأضافت الإدارة أن “الحملة مستمرة.. الرجاء من الجميع عدم تناقل هذه الأخبار غير الصحيحة”، كما دعت الإدارة “جميع الأخوة والأخوات إلى تصحيح أوضاعهم القانونية والانتقال في الوقت الحالي إلى مدن تركية يسمح للسوريين فيها بإصدار كيمليك جديد”.

وتابعت الإدارة أن “من لديه كملك خارج المدينة المقيم بها، الرجاء منه إما البقاء في مكان آمن، أو العودة إلى المدينة التي أخرج منها الكيمليك لحين انتهاء هذه الحملة”، وأكدت إدارة المنبر أنها “تعمل بالتعاون مع دائرة الهجرة في اسطنبول لإعادة الشباب الذين تم ترحيلهم إلى سورية بالرغم من وجود كيمليك معهم، إما في اسطنبول أو خارج إسطنبول”.

وكان المنبر نشر عدة روابط لاستمارات للحصول على معلومات لهذه الحالات (الترحيل)، كان آخرها رابط نشره أمس، وقال عنه إنه “بالتنسيق والتواصل بين دائرة الهجرة التركية ومنبر الجمعيات السورية، تم تخصيص رابطٍ لجمع معلومات تتعلّق بالأشخاص الحاصلين على بطاقة الحماية المؤقتة ممن تم ترحيلهم من أماكن إقامتهم في مدينة اسطنبول إلى سوريا خلال الحملة الأمنية الأخيرة في مدينة اسطنبول”.

سوريو اسطنبول خائفون وسط تشديد أمني تركي بحقهم

سوريو اسطنبول خائفون وسط تشديد أمني تركي بحقهم