منظمة حقوقية: اعتقالات بقصد الفدیة على يد الفصائل المتحالفة مع تركیا في عفرين

منظمة حقوقية: اعتقالات بقصد الفدیة على يد الفصائل المتحالفة مع تركیا في عفرين
منظمة حقوقية: اعتقالات بقصد الفدیة على يد الفصائل المتحالفة مع تركیا في عفرين

نشرت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” تقريراً عن انتهاكات واعتقالات وقعت في خمس نواحي بعفرين شمال سوريا، خلال شهر حزيران/يونيو 2019، من قبل فصائل المعارضة السورية وبإشراف من الجيش التركي.
 
وبحسب التقرير شهدت منطقة عفرين (السورية -ذات الغالبية الكردية) والخاضعة لسيطرة الجيش التركي، والجيش الوطني التابع للحكومة السوريّة المؤقتة، شمالي غربي محافظة حلب، حملات دهم رافقتها عمليات اعتقال واحتجاز طالت 56 شخصاً خلال شهر حزيران/يونيو 2019، بينهم امرأة.
 
ويشير التقرير: “تم الإفراج عن 12 شخصاً منهم وتم نقل 9 آخرين إلى سجون مركزية في عفرين وإعزاز، بينما لا يزال مصير الباقي مجهولاً حتى تاريخ كتابة هذا التقرير 4 تموز/يوليو 2019. ونوّه التقرير إلى أن حملات المداهمة والاعتقال شملت عمليات سرقة لبعض المبالغ المالية والمصاغ، بحسب ما نقل الباحثون الميدانيون لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”.
 
وأضاف التقرير: “الشرطة المدّنية بمرافقة مجموعة من القوات التركية والشرطة العسكرية بمرافقة فرقة الحمزة/الحمزات وفرع الأمن السياسي ولواء الوقاص كانوا المسؤولين عن تنفيذ هذه العمليات”.
 
وأشار التقرير: “الذين تم إطلاق سراحهم من سجن معراتة الواقع في قرية معراتة تعرّضوا للتعذيب”.
 
ويتحدث أحد الشهود حول ظروف الاعتقال: “لقد تعرضنا للضرب والتعذيب علاوة على الشتائم والإهانات خلال التحقيق، كان التحقيق شاملاً حول ما فعلناه في حياتنا منذ أن ولدنا وحتى اللحظة، وكانت معظم الأسئة تتركز حول دورنا في وحدات الحماية وارتباطنا بها وحول علاقاتنا مع النظام السوري، ولقد تم إجبارنا على أداء الصلوات الخمسة في السجن”.
 
كما كشف التقرير عن ممارسات الفصائل التي يشرف عليه الجيش التركي، حيث وثّق أسماء المعتقلين والانتهاكات التي قاموا بها بحسب كل منطقة. ففي ناحية معبطلي وبحسب الباحث الميداني إن معظم المعتقلين تم نقلهم إلى سجن في قرية معراتة، حيث يتم عادة إطلاق سراحهم بعد دفع غرامة مالية.
 
فيما شملت الاعتقالات مدنيين في ناحية شران، وبحسب الباحث الميداني لدى “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، إن الشرطة المدّنية بمرافقة مجموعة من القوات التركية شنّت حملة اعتقالات في قرية الضحى/ماتنلي يوم 10 حزيران/يونيو 2019 واعتقلت خلالها ثلاثة رجال وامرأة، وتم إطلاق سراحهم بعد يومين فقط من اعتقالهم.
 
وشملت الاعتقالات مدنيين في مدينة عفرين، حيث شنّت “فرقة الحمزة/الحمزات” وقوة من الشرطة العسكرية حملة دهم واعتقال في قرية كفرزيت بتاريخ 21 حزيران/يونيو 2019، وأسفرت الحملة عن اعتقال 12 شخصاً بينهم طفل. وبحسب ما نقل الباحث الميداني عن عدد من أهالي القرية الذين شهدوا عملية المداهمة فإن عناصر من الشرطة العسكرية قاموا بسرقة دراجة نارية وهواتف محمولة وسيارة ومبالغ مالية تقدر بنحو 200 ألف ليرة سورية، علاوة على التعرّض للضرب والشتائم للأهالي أثناء عمليات التفتيش.
 
وتمت عمليات الاعتقال هذه بتهمة انتمائهم إلى “خلايا نائمة تتبع لوحدات الحماية” وتم نقلهم إلى سجن أعزاز المركزي، ولم يتم الافراج عنهم حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.
 
وفي قرية تللف التي يسكنها نحو عشرة عائلات فقط بسبب منع القوات التركية الأهالي من العودة إليها بسبب وجود قاعدة عسكرية فيها، وبتاريخ 21 حزيران/يونيو 2019 قامت “فرقة الحمزة/الحمزات” ومجموعة من الشرطة العسكرية بحملة مداهمة داخل القرية واعتقلت الشاب “دجوار حج خليل” بسبب وجود زي عسكري يعود لوحدات حماية الشعب في المنزل الذي يقيم فيه.
 
ونقل الباحث الميداني عن أحد الأهالي في القرية أن الشاب المعتقل هو راعي أغنام ومنزله يقع قرب القاعدة العسكرية، ولذلك تم منعه من السكن فيه وأُجبر على السكن في منزل آخر في محيط القرية، ويعود هذا المنزل لأحد عناصر الواحدات الذين غادروا المنطقة وتركوا متعلقاتهم الشخصية، وعندما تمت مداهمة المنزل وجدوا الزي العسكري إلى جانب أشياء أخرى وتم اعتقال الشاب بسببه.
 
في حين لم يفلت المدنيين من الاعتقالات في ناحية جنديرس، وشهدت قرية كفردلي تحتاني يوم 21 حزيران/يونيو 2019، عمليات دهم واعتقال نفذتها “فرقة الحمزة/الحمزات” ومجموعة من الشرطة العسكرية ليلاً واعتقل على إثرها خمسة أشخاص وتم مصادرة سيارة من نوع بيك أب تعود لمختار القرية. كما شنّت “فرقة الحمزة/الحمزات” ومجموعة من الشرطة العسكرية أيضاً عمليات دهم واعتقال، واستيلاء على ستة هواتف محمولة ومبلغاً مالياً يقدر بنحو 900 ألف ليرة سورية وبعض قطع المصاغ (أساور وغيره)، وذلك حسب ما نقل الباحث الميداني عن عدد من أهالي القرية.
وأخيرا وثّق التقرير الاعتقالات في ناحية الشيخ حديد المجاورة للحدود التركية السورية.
 
وقال الباحث الميداني لدى “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، إن قرية سنارة شهدت على مدار أسبوع كامل حملات اعتقال عدة بدأت يوم 5 حزيران/يونيو 2019 وانتهت في الـ9 منه، وشنّ هذه الحملات القوة الأمنية التابعة لـ”لواء الوقاص” إلى جانب الشرطة المدّنية.
 
ونقل الباحث الميداني عن بعض الأهالي أن الشرطة المدنية اعتقلت “زكريا حسن المصطفى” الذي كان يعمل حارساً للغابات أثناء فترة سيطرة الإدارة الذاتية، وعبدو محمد خلو الذي كان مجنداً إجبارياً في صفوف وحدات الحماية، وتم نقل الشابين إلى مدينة عفرين لاستكمال التحقيق.
 
هذا وتستمر الانتهاكات في مدنية عفرين بحق المدنيين، من قبل الفصائل المسلّحة فيها وبإشراف من الجيش التركي، وسط غياب تام للمنظمات الحقوقية الدولية.
 
لیفانت –  سوريون من أجل الحقيقة والعدالة

منظمة حقوقية: اعتقالات بقصد الفدیة على يد الفصائل المتحالفة مع تركیا في عفرين

منظمة حقوقية: اعتقالات بقصد الفدیة على يد الفصائل المتحالفة مع تركیا في عفرين