الإيراني للاستثمار في قطاع السكك الحديدية في سوريا والصين تزحف بهدوء

الإيراني للاستثمار في قطاع السكك الحديدية في سوريا والصين تزحف بهدوء
الإيراني للاستثمار في قطاع السكك الحديدية في سوريا والصين تزحف بهدوء

ليفانت_تعليق إخباري

لا يفضح عنوان صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية اليوم 10 حزيران “بعد الصين… إيران تعرض مترو دمشق” شيئًا كان مخبّئًا. وتبدو تلك المساعي التي تقوم بها إيران للحصول على عقود في إعادة الإعمار مفهومة بغض النظر عن عائديتها الاستثمارية بالنسبة للشركات الإيرانية كبيرة كانت أم صغيرة، فهي ضمن خطة استراتيجية لتأصيل وتعميق النفوذ في سوريا .

مؤخرًا، عُقد اجماع في مدينة العقبة في الأردن للجمعية الإقليمية للسكك الحديدية في الشرق الأوسط بمشاركة من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء استعرض دراسة الإنجازات التي حققتها كل شبكة من شبكات السكك الحديدية في الشرق الأوسط.

وقال “المدير العام لمؤسسة الخط الحديدي الحجازي حسنين محمد علي” أنه عقد اجتماع مهم بين الجانبين السوري والإيراني الذي شارك في هذا الاجتماع بوفد مهم وكبير على رأسه معاون وزير النقل الإيراني.

من جهته، أبدى الجانب الإيراني استعداده لإجراء عمليات الصيانة لشبكات الخطوط الحديدية السورية وتأمين المواد المحركة والمتحركة وإجراء التدريب للكوادر الفنية السورية في إيران، أو من خلال إيفاد خبراء للتدريب في سورية، إضافة إلى طلبهم إضبارة مشروع نقل الضواحي لدراسة إمكانية تمويله واستثمار هذا المشروع.

ولفت إلى أنه وخلال الاجتماع تم الحديث عن دور وزارة النقل في تطوير وإعادة إحياء السكك الحديدية والآثار الكارثية التي تعرضت لها من جراء التخريب الذي قامت به جماعات مسلحة، والسرقات التي تعرضت لها المستودعات والخطوط على امتداد الأرض السورية.

كما تناول علي في حديثه العقوبات القسرية أحادية الجانب التي تطول قطاع النقل السككي وحرمان سورية من أي قطعة غيار أو صيانة للمحطات والعربات والقاطرات وغيرها.

خط السكك السوري العراقي الايراني ضمن مشروع طريق الحرير الصيني

لا تضغط  الصين فعليًا عن استثمارات مباشرة في سوريا في ملف إعادة الإعمار بالرغم من وصول فاتورة إعادة الاعمار ل 250 مليار دولار ، إنما تسعى وضمن روية تشي جينتيغ في طريق الحرير/ و مبادرة الحزام والطريق لضمان سوريا ضمن هذا المشروع و تعزيز التشبيك الإيراني العراقي بما يخدم المشروع الصيني.

لا شك أن الشركات الصينية الحكومية أو الخاصة سيكون لها نصيب في إعادة الإعمار بطلب من النظام  أو حكومة وفاق وطني لاحقة ضمن توافقات دولية فيما يخص قطاعات تعتبر الصين فيها رائدة ولا تشكل منافسًا ثالثًا داخل الحلبة الايرانية الروسية في سوريا.

وإذا كانت إيران تريد تأهيل السكك كبنية تحتية فإن القطارات والتكنولوجيا وقتئذ ستكون صينية حتما.

وفي هذا السياق،  ذكر مصدر في “وزارة النقل السورية”، في شهر 14 نيسان 2014 ،أن العمل مستمر لربط السكك الحديدية في سوريا والعراق وضم إيران إليه وصولا إلى الصين في مشروع قديم واستراتيجي توقف خلال الأزمة السورية.

وأضاف المصدر أن ممثلين عن سوريا والعراق وإيران بصدد الاجتماع لتحديد الخطوات التنفيذية لمشروع ربط الموانئ السورية على البحر الأبيض المتوسط، مع إيران عبر العراق.

ونقلت آنذاك صحيفة الوطن السورية عن المصدر نفسه ، إن هناك تفاهمات مع الجانب الصيني ليشارك في هذا المشروع، ليصبح رديفا لطريق الحرير وتستفيد منه سوريا والعراق وإيران والصين وباكستان وغيرها.

كما وقع النظام في بداية هذا العام مسودة اتفاق يمنح إيران استثمارات “طويلة الأمد” في سوريا، وبدأت إيران في تشرين الثاني 2018، بمد سكة حديد تصلها بميناء اللاذقية مرورا بالعراق، عدا عن اتفاقات محدودة اخرى في مجالات إعادة الإعمار و التعليم وغيرها.

تحركات إيرانية على طريق إعادة الإعمار.. قطاع الإسكان

سبق ان أعلنت مصادر رسمية إيرانية عن توقيع مذكرة تفاهم مع “مجلس الوزراء السوري/الحكومة”  تتضمن بناء مئتي ألف وحدة سكنية في سوريا.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء بتاريخ 24 شباط الماضي عن نائب رئيس جمعية المقاولين في طهران ايرج رهبر، قوله إنهم وقعوا مذكرة تفاهم مع حكومة النظام السوري لبناء 200 ألف وحدة سكنية، مرجحا البدء بذلك خلال ثلاثة أشهر.

كما أبرم مسؤولون إيرانيون عقدًا مع دمشق يقضي بإعمار 30 ألف وحدة سكنية في مدينة داريا الواقعة ضمن المنطقة 102 من المرسوم 66 بعد التوصل إلى اتفاق مع المسحلين بوساطة إيرانية مع قطر.

وأضاف “رهبر” أن هذه الأعمال ستتركز في العاصمة دمشق، مضيفا أن “الحكومة السورية” ترغب بشدة في حضور المقاولين الإيرانين في إعادة الإعمار.

وكان لإيران حضور في مشاريع البناء في طوق دمشق منطقة –المزة بساتين الرازي او السيدة زينب من خلال شركات لبنانية و سورية و شراكة مع شركة شام القابضة بينما استحوذت الشركات الروسية على مناطق أخرى في طوق دمشق وريفها إضافة لعقود استخراج النفط والغاز والفوسفات.

من جهة أخرى نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية في 23 شباط فبراير من هذا العام عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، قوله إن بلاده حققت أكثر من 90 بالمئة من أهدافها في سوريا، قائلا إن إيران ستبقى موجودة طالما أن ما وصفها بـ “الحكومة الشرعية” تريد ذلك، في إشارة إلى حكومة النظام.

لا يخفي بعض الأفرقاء على اختلاف توجهاتهم السياسية والعقدية مخاوفهم من توسع النفوذ الإيراني من خلال الاستثمارات، و نسبة تأثيرها الاجتماعي وتغيير الولاءات إذا ما تم تشكيل كتلة اجتماعية وازنة تصبح لاحقا ورقة ضغط و مرهونة بالقرار الإيراني بناء على منظومة الولاء التي يخلقها العمل الوظيفي.

بمعنى إن بلد ما عندما يحصل على عقود وازنة في بلد آخر يحتاج لقدرات بشرية تشغيلية للمشاريع، أيا تكن صفتها إنشائية بنائية أو تجارية. وعن الولاء، فإن العامل والموظف يدخل ضمن منظومة ولاء تلحق بالشركة هذا بالعموم. وفي بلد مثل سوريا يعود من تحت الرماد أرضا وشعبا تصبح الولاءات لازمة، إذا ما وُضعت شروطٌ مسبقةٌ من قبل هذه الشركات وخصوصا بوجود أمثلة واقعية عن استغلال الوجود والنفوذ لممارسة الدعاية السياسية والدعوة الدينية.

وجدير بالذكر، أن وليد المعلم “وزير الخارجية السوري” قد زار الصين في  16 حزيران الماضي لم يتم الافصاح عن مخرجات الزيارة وهي الزيارة الثالثة للمعلم منذ عام 2011. ولا يبدو مستبعدا أن ملف إعادة الإعمار و دور سوريا في مشروع الحزام والطريق وفرص الشركات الصينية في مجالات محددة.

موضوعات تستأهل النقاش بين النظام والصين، في وقت تتقاسم فيه إيران و روسيا قطاعات و تتنافسان على أخرى في ملف إعادة الإعمار، وأيضا نأخذ بعين الاعتبار  الانتهاء من الأعمال الحربية تقريبا في كل سوريا، ما خلا منطقة إدلب، وبداية بعض المشروعات في البنية التحتية في دمشق وبعض المحافظات.

لن يكون التدخل الصيني بقوة في ملف إعادة الإعمار من طرف واحد  بدون توافق دولي، وكل ما على الأسد القيام به هو التوقيع و ممارسة دور معقب المعاملات بعد أن كان سببا رئيسيا في تجريد سوريا من كل أوراق قوتها في الاقليم وضياع هيبتها كدولة و سلب قرارها السيادي.

ليفانت_تعليق إخباري

لا يفضح عنوان صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية اليوم 10 حزيران “بعد الصين… إيران تعرض مترو دمشق” شيئًا كان مخبّئًا. وتبدو تلك المساعي التي تقوم بها إيران للحصول على عقود في إعادة الإعمار مفهومة بغض النظر عن عائديتها الاستثمارية بالنسبة للشركات الإيرانية كبيرة كانت أم صغيرة، فهي ضمن خطة استراتيجية لتأصيل وتعميق النفوذ في سوريا .

مؤخرًا، عُقد اجماع في مدينة العقبة في الأردن للجمعية الإقليمية للسكك الحديدية في الشرق الأوسط بمشاركة من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء استعرض دراسة الإنجازات التي حققتها كل شبكة من شبكات السكك الحديدية في الشرق الأوسط.

وقال “المدير العام لمؤسسة الخط الحديدي الحجازي حسنين محمد علي” أنه عقد اجتماع مهم بين الجانبين السوري والإيراني الذي شارك في هذا الاجتماع بوفد مهم وكبير على رأسه معاون وزير النقل الإيراني.

من جهته، أبدى الجانب الإيراني استعداده لإجراء عمليات الصيانة لشبكات الخطوط الحديدية السورية وتأمين المواد المحركة والمتحركة وإجراء التدريب للكوادر الفنية السورية في إيران، أو من خلال إيفاد خبراء للتدريب في سورية، إضافة إلى طلبهم إضبارة مشروع نقل الضواحي لدراسة إمكانية تمويله واستثمار هذا المشروع.

ولفت إلى أنه وخلال الاجتماع تم الحديث عن دور وزارة النقل في تطوير وإعادة إحياء السكك الحديدية والآثار الكارثية التي تعرضت لها من جراء التخريب الذي قامت به جماعات مسلحة، والسرقات التي تعرضت لها المستودعات والخطوط على امتداد الأرض السورية.

كما تناول علي في حديثه العقوبات القسرية أحادية الجانب التي تطول قطاع النقل السككي وحرمان سورية من أي قطعة غيار أو صيانة للمحطات والعربات والقاطرات وغيرها.

خط السكك السوري العراقي الايراني ضمن مشروع طريق الحرير الصيني

لا تضغط  الصين فعليًا عن استثمارات مباشرة في سوريا في ملف إعادة الإعمار بالرغم من وصول فاتورة إعادة الاعمار ل 250 مليار دولار ، إنما تسعى وضمن روية تشي جينتيغ في طريق الحرير/ و مبادرة الحزام والطريق لضمان سوريا ضمن هذا المشروع و تعزيز التشبيك الإيراني العراقي بما يخدم المشروع الصيني.

لا شك أن الشركات الصينية الحكومية أو الخاصة سيكون لها نصيب في إعادة الإعمار بطلب من النظام  أو حكومة وفاق وطني لاحقة ضمن توافقات دولية فيما يخص قطاعات تعتبر الصين فيها رائدة ولا تشكل منافسًا ثالثًا داخل الحلبة الايرانية الروسية في سوريا.

وإذا كانت إيران تريد تأهيل السكك كبنية تحتية فإن القطارات والتكنولوجيا وقتئذ ستكون صينية حتما.

وفي هذا السياق،  ذكر مصدر في “وزارة النقل السورية”، في شهر 14 نيسان 2014 ،أن العمل مستمر لربط السكك الحديدية في سوريا والعراق وضم إيران إليه وصولا إلى الصين في مشروع قديم واستراتيجي توقف خلال الأزمة السورية.

وأضاف المصدر أن ممثلين عن سوريا والعراق وإيران بصدد الاجتماع لتحديد الخطوات التنفيذية لمشروع ربط الموانئ السورية على البحر الأبيض المتوسط، مع إيران عبر العراق.

ونقلت آنذاك صحيفة الوطن السورية عن المصدر نفسه ، إن هناك تفاهمات مع الجانب الصيني ليشارك في هذا المشروع، ليصبح رديفا لطريق الحرير وتستفيد منه سوريا والعراق وإيران والصين وباكستان وغيرها.

كما وقع النظام في بداية هذا العام مسودة اتفاق يمنح إيران استثمارات “طويلة الأمد” في سوريا، وبدأت إيران في تشرين الثاني 2018، بمد سكة حديد تصلها بميناء اللاذقية مرورا بالعراق، عدا عن اتفاقات محدودة اخرى في مجالات إعادة الإعمار و التعليم وغيرها.

تحركات إيرانية على طريق إعادة الإعمار.. قطاع الإسكان

سبق ان أعلنت مصادر رسمية إيرانية عن توقيع مذكرة تفاهم مع “مجلس الوزراء السوري/الحكومة”  تتضمن بناء مئتي ألف وحدة سكنية في سوريا.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء بتاريخ 24 شباط الماضي عن نائب رئيس جمعية المقاولين في طهران ايرج رهبر، قوله إنهم وقعوا مذكرة تفاهم مع حكومة النظام السوري لبناء 200 ألف وحدة سكنية، مرجحا البدء بذلك خلال ثلاثة أشهر.

كما أبرم مسؤولون إيرانيون عقدًا مع دمشق يقضي بإعمار 30 ألف وحدة سكنية في مدينة داريا الواقعة ضمن المنطقة 102 من المرسوم 66 بعد التوصل إلى اتفاق مع المسحلين بوساطة إيرانية مع قطر.

وأضاف “رهبر” أن هذه الأعمال ستتركز في العاصمة دمشق، مضيفا أن “الحكومة السورية” ترغب بشدة في حضور المقاولين الإيرانين في إعادة الإعمار.

وكان لإيران حضور في مشاريع البناء في طوق دمشق منطقة –المزة بساتين الرازي او السيدة زينب من خلال شركات لبنانية و سورية و شراكة مع شركة شام القابضة بينما استحوذت الشركات الروسية على مناطق أخرى في طوق دمشق وريفها إضافة لعقود استخراج النفط والغاز والفوسفات.

من جهة أخرى نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية في 23 شباط فبراير من هذا العام عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، قوله إن بلاده حققت أكثر من 90 بالمئة من أهدافها في سوريا، قائلا إن إيران ستبقى موجودة طالما أن ما وصفها بـ “الحكومة الشرعية” تريد ذلك، في إشارة إلى حكومة النظام.

لا يخفي بعض الأفرقاء على اختلاف توجهاتهم السياسية والعقدية مخاوفهم من توسع النفوذ الإيراني من خلال الاستثمارات، و نسبة تأثيرها الاجتماعي وتغيير الولاءات إذا ما تم تشكيل كتلة اجتماعية وازنة تصبح لاحقا ورقة ضغط و مرهونة بالقرار الإيراني بناء على منظومة الولاء التي يخلقها العمل الوظيفي.

بمعنى إن بلد ما عندما يحصل على عقود وازنة في بلد آخر يحتاج لقدرات بشرية تشغيلية للمشاريع، أيا تكن صفتها إنشائية بنائية أو تجارية. وعن الولاء، فإن العامل والموظف يدخل ضمن منظومة ولاء تلحق بالشركة هذا بالعموم. وفي بلد مثل سوريا يعود من تحت الرماد أرضا وشعبا تصبح الولاءات لازمة، إذا ما وُضعت شروطٌ مسبقةٌ من قبل هذه الشركات وخصوصا بوجود أمثلة واقعية عن استغلال الوجود والنفوذ لممارسة الدعاية السياسية والدعوة الدينية.

وجدير بالذكر، أن وليد المعلم “وزير الخارجية السوري” قد زار الصين في  16 حزيران الماضي لم يتم الافصاح عن مخرجات الزيارة وهي الزيارة الثالثة للمعلم منذ عام 2011. ولا يبدو مستبعدا أن ملف إعادة الإعمار و دور سوريا في مشروع الحزام والطريق وفرص الشركات الصينية في مجالات محددة.

موضوعات تستأهل النقاش بين النظام والصين، في وقت تتقاسم فيه إيران و روسيا قطاعات و تتنافسان على أخرى في ملف إعادة الإعمار، وأيضا نأخذ بعين الاعتبار  الانتهاء من الأعمال الحربية تقريبا في كل سوريا، ما خلا منطقة إدلب، وبداية بعض المشروعات في البنية التحتية في دمشق وبعض المحافظات.

لن يكون التدخل الصيني بقوة في ملف إعادة الإعمار من طرف واحد  بدون توافق دولي، وكل ما على الأسد القيام به هو التوقيع و ممارسة دور معقب المعاملات بعد أن كان سببا رئيسيا في تجريد سوريا من كل أوراق قوتها في الاقليم وضياع هيبتها كدولة و سلب قرارها السيادي.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit