حصاد 705 الآف هكتار من القمح في الحسكة وسط صراع ثلاثي على المحصول

قمح

ليفانت_تقرير

إعداد: وائل علي 

لم يمرْ عام 2018 طيبًا على منتجي القمح في منطقة #الحسكة، فبعد انتظار المطر الذي هطل متأخرًا في شباط وسبّب فيضانات غزيرة، ما أسفر عن تلف المحاصيل غير الناضجة و غرق حقول بأكملها.
وشهدت حقول القمح غير المروية خسائر وصلت إلى 90% ، وهي تشكّل ٥٥٪ من إجمالي القمح المزروع في الحسكة، حيث يعدّ هذا الموسم من أسوأ المحاصيل التي مرّت على سوريا منذ 44 عاماً،وذلك وفق ما أفادت به مديرية زراعة الحسكة التابعة “للحكومة السورية”.

أما هذه الأيام، فقد وصل مجمل المساحات المحصودة حتى تاريخه 705 آلاف هكتاراً في مختلف مناطق الاستقرار الزراعي. وقال رئيس دائرة الإنتاج النباتي في مديرية زراعة الحسكة المهندس “جلال بلال” في تصريح لمراسل وكالة “سانا التابعة للنظام السوري” أن أغلبية الأراضي المزروعة بالمحصولين الاستراتيجيين القمح والشعير حصدت في عموم أرجاء المحافظة، باستثناء المناطق الشمالية منها حيث ما تزال عمليات الحصاد مستمرة فيها، متوقعا الانتهاء من عمليات الحصاد خلال الأيام العشرة القادمة.

ووصلت مساحات القمح المزروعة لعام 2019 إلى 5ر221 ألف هكتار بعلاً و85 ألف هكتاراً مروياً، ومساحات الشعير المحصودة 7ر380 ألف هكتاراً بعلا و 100ر18 الف هكتاراً مروياً.

ووصلت كميات القمح والشعير المسوقة إلى فرعي المؤسسة السورية للحبوب والأعلاف حتى تاريخه 233 ألف طن. يشار إلى أن مجمل المساحة المزروعة بالقمح والشعير في محافظة الحسكة للموسم الحالي 2019 بلغ 910 آلاف هكتاراً وتعمل 947 حصادة لجني المحاصيل.

صراع على القمح..، والإدارة الذاتية على خط شراء المحصول

دخلت “الإدارة الذاتية” على خط “معركة القمح” للاستحواذ على محاصيل القمح في عام 2017 واشترت 200 ألف طن من القمح وفقًا لجوان شاكر، نائب رئيس اللجنة المشتركة لاقتصاد الإدارة الذاتية في مقاطعة الجزيرة. وتم حفظ المحصول في عدة مستودعات في مناطق ديرك والقامشلي والدرباسية”وفقاً لمديرة الزراعة في هيئة الاقتصاد بمقاطعة الجزيرة، زوزان حسن

ولكن مع الخسائر الكبيرة التي مني بها المزارعون في عام 2018، بسبب تأخر الامطار والسيول اللاحقة، لم تستطيع الإدارة الذاتية تعويض الخسائر نتيجة قلة الموارد بالشكل المطلوب.

وكانت “الإدارة الذاتية الكردية” قد افتتحت سبعة مراكز لشراء القمح من الفلاحين بمحافظة الحسكة في 2017، وهي صومعة الدرباسية و السفح و سيباط و كبكة و القحطانية و الرميلان و المالكية، و قامت بشراء الكيلو الواحد من القمح بسعر 175 ل.س و هو نفس السعر “الحكومي السوري”. ويتواجد حالياً في محافظة الحسكة 12 صومعة، تصل سعتها التخزينية الإجمالية إلى 700 ألف طن.
و حسب سلمان بارودر “الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية”، خصصت “الذاتية” لهذا العام 2019 مبلغًا قدره 200 مليون دولارا أمريكيا لعمليات شراء 500 ألف طن من محصول القمح من مزارعي الحسكة مع توقعات بموسم جيد.

يتواجد في الحسكة 12 صومعة، تصل سعتها التخزينية الإجمالية إلى 700 ألف طن.

ومع اشتداد المنافسة بين ثلاثة أطراف “حكومة دمشق” ، “الإدارة الذاتية”والتجّار، يبدو مزارع القمح أكثر راحة واطمئناناً فيما يخص تسويق إنتاجه بالسعر الذي يريد، ورغم التضييق من قبل حكومة النظام على تجّار السوق الحرة الذين يصدّرون القمح إلى كردستان حيث فارق السعر كبير والقبض بالدولار، إلا أنه يبقى خياراً قائماً للمزارع فالتجار يدفعون نقدأً على الأقل.

تحديات و حوادث

لم يكن تأخر أو قلة الامطار سبباً في الخسائر، فقد دخل على خط المآسي والأسباب حوادث افتعال الحرائق، وتقدّر المساحة المحترقة من أراضي القمح نحو 75 ألف هكتار في منطقة القحطانية قرب الحدود مع تركيا، حسب معلومات من أهالي المنطقة. وتقول التقديرات الأولية لإنتاج القمح لهذا الموسم هو2.7 مليون طن بالرغم من الحرائق. ولم تحسم حتى الآن بشكل قاطع الجهات التي تقف وراء هذه الأفعال الجرمية.

وفي السياق ذاته، حدثت حرائق أخرى جاءت على 17 ألف دونم في محافظة السويداء شملت محاصيل شعير و قمح وأشجار مثمرة ولا معلومات دقيقة إذا كانت مفتعلة أو لا.

جدير بالذكر، أن إنتاج القمح بلغ عام 2010 حتى 4 ملايين طن، وفي عام 2015  وصل الإنتاج إلى 2,2 مليون طنا من القمح.