السوريين في الجامعات التركية

السوريين في الجامعات التركية
السوريين في الجامعات التركية

تحديات ترهق الطلاب.. وقرارات عشوائية

 ليفانت – سارة المحمد

استطاع الطلاب السوريون إثبات تفوقهم في أهم المؤسسات التعليمية في تركيا، رغم كل التحديات التي تواجههم للحصول على القبول الجامعي وهي خطوات أولية يجب اجتيازها بدرجات عالية منها امتحان اليوس (رياضيات متقدمة) وامتحان السات (اللغة الانكليزية) وامتحان التومر (اللغة التركية)، بالإضافة لغياب الدعم المادي للطالب، مما سيضطره لتحمل عبء الأعمال الحرة وفي غالبيتها أعمال مجهدة للغاية في المصانع والمخابز وتحميل وتفريغ البضائع، غير أن عدد قليل من السوريين هم الذين حصلوا على منحة دراسية من الجامعات تساعدهم بشكل جزئي فقط على إتمام دراستهم الجامعية.

ورغم كل هذه الصعوبات استطاع الطلاب السوريين تخطي الشروط الصارمة التي تطبق عليهم من قبل وزارة التعليم التركية، وبرز ذلك جلياً من خلال عمليات تكريم العديد من الطلاب السوريين ممن تفوقوا في دراستهم الجامعية.

طلاب أتراك رافضين لوجود السوريين في الجامعات

يقول هاكان آكار وهو أحد الطلاب الأتراك في جامعة مرسين التركية في حديث لـ ليفانت إن السوريين غزوا الجامعات التركية واستطاعوا الحصول على ما يقارب نصف المقاعد العلمية، خاصة الطبية والهندسية وهذا أمر مزعج جداً بل ويؤثر على مستقبلنا نحن كأتراك وأصحاب هذه الأرض، مشيراً إلى أن الأولوية في المقاعد الدراسية العالية يجب أن تكون للأتراك وليس للسوريين.

وأشار آكار أن:القوانين المفروضة على دخول الجامعة كانت أسهل من الآن بكثير، ولكن مع بدء دخول السوريين إلى الجامعات التركية تغيرت القرارات وأصبحت صعبة للغاية كما ارتفعت معدلات القبول وبات دخول الجامعة أمراً أقرب إلى المستحيل، منوهاً إلى أن أغلبية السوريين يحصلون على معدلات مرتفعة بالنسبة للطلاب الأتراك وأن المنح المتاحة أمامهم جعلتهم يستحوذون على غالبية مقاعد الجامعة.

بعد المسافات وقرارات غير مسؤولة… صعوبات جديدة

الطالب السوري أحمد مكرجان الحاصل على الشهادة الثانوية هذا العام، قال في حديث لـ ليفانت، أنه حصل على شهادة منهاج اليوس وتقدم إلى الجامعات في ولايته (مرعش)، إلا أنه قوبل بالرفض والفرص التي أتيحت أمامه كانت في مناطق بعيدة تحتاج إلى سفر واستقرار في المناطق التي تقع بها تلك الجامعات إضافة للمصاريف المكلفة المفروضة على هذه العملية.

وذكر مكرجانالجامعات التركية باتت تصدر قراراتها بشكل عشوائي وغير مدروس غير آبهة بمدى الضرر الذي سيلحق بالطلاب وخطورة كل قرار يصدر، فكل جامعة وضعت فحص يوسخاص بها والهدف من ذلك هو تحويل التعليم من مهنة راقية إلى تجارة لجني المال من الطلاب بعد إيهامهم بوجود مقاعد بانتظارهم وفي النهاية يفاجئون بالمقاعد المأجورة سنوياً فقط لاغير، كما أنه لا يوجد أي طريقة من شأنها ضمان دخول الجامعة أو أن يكون هناك (دراسة منهاج معين) يؤمن دخول الطلاب السوريين إلى الجامعات التركية.

مشكلة تغيير المناهج:
بحسب الطلاب السوريين في تركيا، فإن فحص القبول الجامعياليوس يتألف من 60- 80 سؤال رياضيات ويختلف ذلك بين جامعة وأخرى ويتضمن 10 كتب أساسية تتم زيادتها في كل عام بشكل مبسط ولكن ماحدث هذا العام كان فاجعة لأغلب الطلاب السوريين. تقول الطالبة مايا الأسود في حديث لـ ليفانت:

حصلت على الشهادة الثانوية في ولاية هاتاي ودرست منهاج اليوس كاملاً، وقضيت سنة كاملة أدرس منهاج اليوس وهو منهاج ضخم وصعب يتطلب الكثير من الوقت والجهد والمصاريف المادية، إلا أن المفاجأة الصاعقة كانت للطلاب هذا العام حيث ومن دون سابق إنذار بزيادة عدد أسئلة كتابالمشاكل إلى ما يقارب نصف عدد الأسئلة بعدما كانت حصته حوالي سؤالين أو ثلاثة لا أكثر في الامتحان بالإضافة إلى حذف كتاب الآي كيو الذي أعلن عن حذفه قبل الامتحان بشهر بعدما كان الطلاب قد انتهوا من دراسته بشكل كامل، مضيفة أن الطلاب لم يدرسوا كتاب المشاكلبسبب قلة عدد أسئلته في كل سنة ففوجئوا بما وصفوه بـ الكمين هذا العام.

نسب رفض مرتفعة في المنح الدراسية

يتقدم الطلاب السوريين في كل سنة وكما جرت العادة للمنحة الدراسية المتاحة لهم بموجب قرار من التعليم التركية،سواء كانت منحة لغة أو منحة جامعية، وقد بلغ عدد المتقدمين العام الماضي نحو 145 طالباً إلا أن من تم قبولهم لا تتجاوز نسبتهم 25 % من أعداد المتقدمين.

وبحسب الأسود فإن الجامعات وضعت شروط لامتناهية للقبول الجامعي منها عدم امتلاك الجنسية التركية، إضافة لشرط العمر ألا يزيد عمر المتقدم عن 22 عاماً وأن يمتلك شهادات اليوس والتومر، وهذه الشروط رغم تجاوزها إلا أن الجامعات لا تقبل إلا القلة القليلة فقط من الطلاب السوريين.

أما مسألة قبول الطلاب في جامعات بعيدة فكان لها عواقب كارثية عليهم تجلت آخرها بحادث سير مروع أسفر عن إصابات بليغة بين مجموعة من الطلاب السوريين كانوا في طريقهم لتقديم
فحص اليوس في جامعة سيواس، حيث انقلبت الحافلة التي تقلهم ما أدى لإصابتهم بجروح إضافة لبتر يد إحدى الطالبات اللاتي كن ضمن الحافلة.

تحديات ترهق الطلاب.. وقرارات عشوائية

 ليفانت – سارة المحمد

استطاع الطلاب السوريون إثبات تفوقهم في أهم المؤسسات التعليمية في تركيا، رغم كل التحديات التي تواجههم للحصول على القبول الجامعي وهي خطوات أولية يجب اجتيازها بدرجات عالية منها امتحان اليوس (رياضيات متقدمة) وامتحان السات (اللغة الانكليزية) وامتحان التومر (اللغة التركية)، بالإضافة لغياب الدعم المادي للطالب، مما سيضطره لتحمل عبء الأعمال الحرة وفي غالبيتها أعمال مجهدة للغاية في المصانع والمخابز وتحميل وتفريغ البضائع، غير أن عدد قليل من السوريين هم الذين حصلوا على منحة دراسية من الجامعات تساعدهم بشكل جزئي فقط على إتمام دراستهم الجامعية.

ورغم كل هذه الصعوبات استطاع الطلاب السوريين تخطي الشروط الصارمة التي تطبق عليهم من قبل وزارة التعليم التركية، وبرز ذلك جلياً من خلال عمليات تكريم العديد من الطلاب السوريين ممن تفوقوا في دراستهم الجامعية.

طلاب أتراك رافضين لوجود السوريين في الجامعات

يقول هاكان آكار وهو أحد الطلاب الأتراك في جامعة مرسين التركية في حديث لـ ليفانت إن السوريين غزوا الجامعات التركية واستطاعوا الحصول على ما يقارب نصف المقاعد العلمية، خاصة الطبية والهندسية وهذا أمر مزعج جداً بل ويؤثر على مستقبلنا نحن كأتراك وأصحاب هذه الأرض، مشيراً إلى أن الأولوية في المقاعد الدراسية العالية يجب أن تكون للأتراك وليس للسوريين.

وأشار آكار أن:القوانين المفروضة على دخول الجامعة كانت أسهل من الآن بكثير، ولكن مع بدء دخول السوريين إلى الجامعات التركية تغيرت القرارات وأصبحت صعبة للغاية كما ارتفعت معدلات القبول وبات دخول الجامعة أمراً أقرب إلى المستحيل، منوهاً إلى أن أغلبية السوريين يحصلون على معدلات مرتفعة بالنسبة للطلاب الأتراك وأن المنح المتاحة أمامهم جعلتهم يستحوذون على غالبية مقاعد الجامعة.

بعد المسافات وقرارات غير مسؤولة… صعوبات جديدة

الطالب السوري أحمد مكرجان الحاصل على الشهادة الثانوية هذا العام، قال في حديث لـ ليفانت، أنه حصل على شهادة منهاج اليوس وتقدم إلى الجامعات في ولايته (مرعش)، إلا أنه قوبل بالرفض والفرص التي أتيحت أمامه كانت في مناطق بعيدة تحتاج إلى سفر واستقرار في المناطق التي تقع بها تلك الجامعات إضافة للمصاريف المكلفة المفروضة على هذه العملية.

وذكر مكرجانالجامعات التركية باتت تصدر قراراتها بشكل عشوائي وغير مدروس غير آبهة بمدى الضرر الذي سيلحق بالطلاب وخطورة كل قرار يصدر، فكل جامعة وضعت فحص يوسخاص بها والهدف من ذلك هو تحويل التعليم من مهنة راقية إلى تجارة لجني المال من الطلاب بعد إيهامهم بوجود مقاعد بانتظارهم وفي النهاية يفاجئون بالمقاعد المأجورة سنوياً فقط لاغير، كما أنه لا يوجد أي طريقة من شأنها ضمان دخول الجامعة أو أن يكون هناك (دراسة منهاج معين) يؤمن دخول الطلاب السوريين إلى الجامعات التركية.

مشكلة تغيير المناهج:
بحسب الطلاب السوريين في تركيا، فإن فحص القبول الجامعياليوس يتألف من 60- 80 سؤال رياضيات ويختلف ذلك بين جامعة وأخرى ويتضمن 10 كتب أساسية تتم زيادتها في كل عام بشكل مبسط ولكن ماحدث هذا العام كان فاجعة لأغلب الطلاب السوريين. تقول الطالبة مايا الأسود في حديث لـ ليفانت:

حصلت على الشهادة الثانوية في ولاية هاتاي ودرست منهاج اليوس كاملاً، وقضيت سنة كاملة أدرس منهاج اليوس وهو منهاج ضخم وصعب يتطلب الكثير من الوقت والجهد والمصاريف المادية، إلا أن المفاجأة الصاعقة كانت للطلاب هذا العام حيث ومن دون سابق إنذار بزيادة عدد أسئلة كتابالمشاكل إلى ما يقارب نصف عدد الأسئلة بعدما كانت حصته حوالي سؤالين أو ثلاثة لا أكثر في الامتحان بالإضافة إلى حذف كتاب الآي كيو الذي أعلن عن حذفه قبل الامتحان بشهر بعدما كان الطلاب قد انتهوا من دراسته بشكل كامل، مضيفة أن الطلاب لم يدرسوا كتاب المشاكلبسبب قلة عدد أسئلته في كل سنة ففوجئوا بما وصفوه بـ الكمين هذا العام.

نسب رفض مرتفعة في المنح الدراسية

يتقدم الطلاب السوريين في كل سنة وكما جرت العادة للمنحة الدراسية المتاحة لهم بموجب قرار من التعليم التركية،سواء كانت منحة لغة أو منحة جامعية، وقد بلغ عدد المتقدمين العام الماضي نحو 145 طالباً إلا أن من تم قبولهم لا تتجاوز نسبتهم 25 % من أعداد المتقدمين.

وبحسب الأسود فإن الجامعات وضعت شروط لامتناهية للقبول الجامعي منها عدم امتلاك الجنسية التركية، إضافة لشرط العمر ألا يزيد عمر المتقدم عن 22 عاماً وأن يمتلك شهادات اليوس والتومر، وهذه الشروط رغم تجاوزها إلا أن الجامعات لا تقبل إلا القلة القليلة فقط من الطلاب السوريين.

أما مسألة قبول الطلاب في جامعات بعيدة فكان لها عواقب كارثية عليهم تجلت آخرها بحادث سير مروع أسفر عن إصابات بليغة بين مجموعة من الطلاب السوريين كانوا في طريقهم لتقديم
فحص اليوس في جامعة سيواس، حيث انقلبت الحافلة التي تقلهم ما أدى لإصابتهم بجروح إضافة لبتر يد إحدى الطالبات اللاتي كن ضمن الحافلة.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit