“الحدث” المملكة اللبنانية التي تحرّم بيع المسلمين أو تأجيرهم

الحدث المملكة اللبنانية التي تحرّم بيع المسلمين أو تأجيرهم
"الحدث" المملكة اللبنانية التي تحرّم بيع المسلمين أو تأجيرهم

“الحدث” المملكة اللبنانية التي تحرّم بيع المسلمين أو تأجيرهم
ليفانت

تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، تسجيلاً صوتياً لامرأة لبنانية، ترغب باستئجار منزل في منطقة الحدث ذو الطابع “المسيحي” في لبنان، ليأتي الرد والقرار من رئيس البلدية أننا لا نأجر ونبيع للمسلمين في المنطقة.

وفي تصريح لتلفزيون MTV، يبرر رئيس بلدية الحدث، “جورج عون”، والمدعوم من التيار الوطني الحر، بقوله: “يعتبر القرار قديم، صدر منذ عدة أعوام، وذلك بسبب الزحف والانتشار الشيعي الكبير في المنطقة التي غالبية سكانها مسيحيين، لذا منذ ذلك الوقت اتخذنا قراراً في مجلس البلدية بعدم تأجير أو تمليك أحد من المُسلمين في المنطقة، لحماية منطقتنا من التغيير الديموغرافي”.

كما نوّه رئيس البلدية، بأن مفوض من كل العوائل المسيحية والأحزاب السياسية في المنطقة بعدم بيع أو استئجار المسلمين، مضيفاً: “دعونا نحافظ على مسيحيتنا”.

وأوضح “جورج عون”: “الحدثيين يؤيدوننا، وفخامة الرئيس “ميشال عون” يؤيدنا ورئيس مجلس النواب “نبيه بري” يؤيدنا، وأمين عام حزب الله السيد “حسن نصر الله” يؤيدنا في قرارنا منع التأجير والاستملاك للمسلمين في الحدث”.

ردود فعلٍ كثيرة صدرت من الناشطين والصحفيين والحقوقيين في لبنان، بالتنديد بذلك التصرف الطائفي، الخارج عن القانون. وفي تغريدة للمحامي اللبناني “نبيل الحلبي”، على تويتر، قال: “أنا ضد قرار رئيس بلدية حدث بمنع تأجير أو بيع الشقق السكنية للمسلمين، كما أنني ضد حرمان ثلثي المسلمين من الوظائف العامة بسبب نظرية (وفنا العد)، فهاتان النظريتان فيهما انتهاك واضح وصريح لحقوق الإنسان الأصيلة، بصرف النظر عن المبررات السياسية والاجتماعية المقدمة لتدعميهما”.

وفي تصرّيح خاص لموقع “ليفانت”، أكد المحامي “نبيل الحلبي”: “صدر هذا القرار من بلدية الحدث منذ أكثر من عامين، وبموافقة مجلس البلدية في المنطقة، التي تعتبر ذات لون طائفي واحد، وأغلبية سكانها مؤيدون لحزب التيار الوطني الحر التابع “لميشال عون” رئيس الجمهورية، وصهره جبران باسيل”.

وتابع “الحلبي”: “صدور القرار هو لتبرير ما يقولونه بأن هناك خوف من تغيير ديموغرافي في المنطقة، حيث سبق القرار زحف كبير من الطائفة الشيعية للمنطقة، ووصلت عمليات البيع للطائفة الشيعية في الحدث إلى 60%، ما دفع الأهالي للقلق وخوف على الطائفة المسيحية والتي تعتبر أقلية في البلاد”.

وفي مبادرة من الأستاذ نبيل لحل تلك المعضلة يقترح: “قرار عدم بيع المسلمين أو تأجيرهم، مخالف لدستور لبنان وقوانين البلاد، لذا اقترح في هذه الحالات من الخوف أن يكون هناك مصارحة بين الطوائف والشرائح في لبنان بالقلق المتواجد لديهم، لنصل إلى صيغة توافق للتعايش”.

ويتابع: “والحل هنا أن لا يكون هنالك فقط دستور، ليس له علاقة بالواقع اللبناني المعاش، هذا الواقع الطائفي الذي يعلم به الجميع، بالتزامن مع انعدام الثقة بين تلك الطوائف. لذا يجب أن يكون هناك صيغة توافق جديدة بين الجميع للتعايش بسلام وثقة”.

عن صيغة تلك العملية التوافقية، يقول الحلبي: “دائماً أطرح الصيغة الفيدرالية للبنان، لكي نتفادى هذه المشاكل وتبقى لبنان بسلام، فإن لم يكن هناك صيغة لامركزية سياسية في لبنان لن يكون هناك استقرار فيه، وستستمر حالة القلق بين الأطراف الضعيفة والطرف القوي، حيث الشيعية السياسية المسيطرة على البلاد”.

ويكمل: “لذا الفيدرالية ستكون الصيغة التي تُطمئن الجميع، بغض النظر عن عدد السكان الذين ينتمون لدين أو طائفة معينة، الفيدرالية تعطي الأمان والاستقرار والثقة، ولن يكون له تأثير على موضوع العددية، لنخرج بذلك من الدولة المركزية إلى اللامركزية أو الاتحادية”.

وينهي المحامي والحقوقي اللبناني “نبيل الحلبي” تصريحه لموقع ليفانت، بقوله: “بكل تأكيد نحن ضد هذا القرار، فهناك دستور للبلاد ويجب أن يُحترم ويُقتاد به، وبالنسبة لبلدية الحدث، فليذهب رئيس البلدية إلى التيار الوطني الحر، إلى تياره الذي هو على رأس الدولة، ويطالب بالفيدرالية وتعديل الدستور بشكل صريح، وأن لا يبيع اللبنانيين شعارات للاستهلاك السياسي والمزاودات الوطنية، ليحل هذه الأمور بشكل دستوري وقانوني، بعيداً عن قرار لا يتلائم مع الدستور والعيش المشترك في البلاد في ظل نظام مركزي دستوره يعزز العيش المشترك ويؤمن بالملكية الفردية، والحرية المطلقة لتلك الملكية بغض النظر عن اللون والدين والجنس، فهذا مخالف للقانون ودستور لبنان، ووزارة الداخلية بصدد فسخ هذا القرار وإبطاله”.

أما الناشط السياسي اللبناني “أسامة ضناوي” فلم يكن حديثه بعيداً عن حديثة الحقوقي “نبيل الحلبي”، وفي تصريح لموقع “ليفانت” قال: “هذه هي التركيبة السياسية والمجتمعية والعائلية في لبنان، هي تركيبة طائفية”.

ويتابع: “في موضوع بلدية الحدث، وقرار عدم التأجير للبنانيين المسلمين، فهو قرار قديم، وبنفس الوقت طبيعي بالنسبة لدولة طائفية مثل لبنان، فأغلب المناطق والقرى الموزعة على أساس طائفي لا يسمح للبيع لأي أحد خارج طائفته”، وهنا تحاول بلدية الحدت المحافظة على الصورة التاريخية للبلدية، والتي هي قرية سكانها مسيحيون، وهكذا قرار من قبل رئيس البلدية يجعل منه مقرّب من الدوائر الانتخابية والمسؤولين اللبنانيين من الطائفية المسيحية، وبالتالي الفوز بالانتخابات البلدية في الدورات القادمة”.

هذا وأشارت وزيرة الداخلية اللبنانية، “ريا الحسن” إلى أن قرار عدم البيع للمسلمين من قبل بلدية الحدث مخالف للقانون، وأنها ستوجه كتاباً لمحافظ جبل لبنان لاستدعاء رئيس البلدية واستجوابه،.

“الحدث” المملكة اللبنانية التي تحرّم بيع المسلمين أو تأجيرهم

“الحدث” المملكة اللبنانية التي تحرّم بيع المسلمين أو تأجيرهم
ليفانت

تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، تسجيلاً صوتياً لامرأة لبنانية، ترغب باستئجار منزل في منطقة الحدث ذو الطابع “المسيحي” في لبنان، ليأتي الرد والقرار من رئيس البلدية أننا لا نأجر ونبيع للمسلمين في المنطقة.

وفي تصريح لتلفزيون MTV، يبرر رئيس بلدية الحدث، “جورج عون”، والمدعوم من التيار الوطني الحر، بقوله: “يعتبر القرار قديم، صدر منذ عدة أعوام، وذلك بسبب الزحف والانتشار الشيعي الكبير في المنطقة التي غالبية سكانها مسيحيين، لذا منذ ذلك الوقت اتخذنا قراراً في مجلس البلدية بعدم تأجير أو تمليك أحد من المُسلمين في المنطقة، لحماية منطقتنا من التغيير الديموغرافي”.

كما نوّه رئيس البلدية، بأن مفوض من كل العوائل المسيحية والأحزاب السياسية في المنطقة بعدم بيع أو استئجار المسلمين، مضيفاً: “دعونا نحافظ على مسيحيتنا”.

وأوضح “جورج عون”: “الحدثيين يؤيدوننا، وفخامة الرئيس “ميشال عون” يؤيدنا ورئيس مجلس النواب “نبيه بري” يؤيدنا، وأمين عام حزب الله السيد “حسن نصر الله” يؤيدنا في قرارنا منع التأجير والاستملاك للمسلمين في الحدث”.

ردود فعلٍ كثيرة صدرت من الناشطين والصحفيين والحقوقيين في لبنان، بالتنديد بذلك التصرف الطائفي، الخارج عن القانون. وفي تغريدة للمحامي اللبناني “نبيل الحلبي”، على تويتر، قال: “أنا ضد قرار رئيس بلدية حدث بمنع تأجير أو بيع الشقق السكنية للمسلمين، كما أنني ضد حرمان ثلثي المسلمين من الوظائف العامة بسبب نظرية (وفنا العد)، فهاتان النظريتان فيهما انتهاك واضح وصريح لحقوق الإنسان الأصيلة، بصرف النظر عن المبررات السياسية والاجتماعية المقدمة لتدعميهما”.

وفي تصرّيح خاص لموقع “ليفانت”، أكد المحامي “نبيل الحلبي”: “صدر هذا القرار من بلدية الحدث منذ أكثر من عامين، وبموافقة مجلس البلدية في المنطقة، التي تعتبر ذات لون طائفي واحد، وأغلبية سكانها مؤيدون لحزب التيار الوطني الحر التابع “لميشال عون” رئيس الجمهورية، وصهره جبران باسيل”.

وتابع “الحلبي”: “صدور القرار هو لتبرير ما يقولونه بأن هناك خوف من تغيير ديموغرافي في المنطقة، حيث سبق القرار زحف كبير من الطائفة الشيعية للمنطقة، ووصلت عمليات البيع للطائفة الشيعية في الحدث إلى 60%، ما دفع الأهالي للقلق وخوف على الطائفة المسيحية والتي تعتبر أقلية في البلاد”.

وفي مبادرة من الأستاذ نبيل لحل تلك المعضلة يقترح: “قرار عدم بيع المسلمين أو تأجيرهم، مخالف لدستور لبنان وقوانين البلاد، لذا اقترح في هذه الحالات من الخوف أن يكون هناك مصارحة بين الطوائف والشرائح في لبنان بالقلق المتواجد لديهم، لنصل إلى صيغة توافق للتعايش”.

ويتابع: “والحل هنا أن لا يكون هنالك فقط دستور، ليس له علاقة بالواقع اللبناني المعاش، هذا الواقع الطائفي الذي يعلم به الجميع، بالتزامن مع انعدام الثقة بين تلك الطوائف. لذا يجب أن يكون هناك صيغة توافق جديدة بين الجميع للتعايش بسلام وثقة”.

عن صيغة تلك العملية التوافقية، يقول الحلبي: “دائماً أطرح الصيغة الفيدرالية للبنان، لكي نتفادى هذه المشاكل وتبقى لبنان بسلام، فإن لم يكن هناك صيغة لامركزية سياسية في لبنان لن يكون هناك استقرار فيه، وستستمر حالة القلق بين الأطراف الضعيفة والطرف القوي، حيث الشيعية السياسية المسيطرة على البلاد”.

ويكمل: “لذا الفيدرالية ستكون الصيغة التي تُطمئن الجميع، بغض النظر عن عدد السكان الذين ينتمون لدين أو طائفة معينة، الفيدرالية تعطي الأمان والاستقرار والثقة، ولن يكون له تأثير على موضوع العددية، لنخرج بذلك من الدولة المركزية إلى اللامركزية أو الاتحادية”.

وينهي المحامي والحقوقي اللبناني “نبيل الحلبي” تصريحه لموقع ليفانت، بقوله: “بكل تأكيد نحن ضد هذا القرار، فهناك دستور للبلاد ويجب أن يُحترم ويُقتاد به، وبالنسبة لبلدية الحدث، فليذهب رئيس البلدية إلى التيار الوطني الحر، إلى تياره الذي هو على رأس الدولة، ويطالب بالفيدرالية وتعديل الدستور بشكل صريح، وأن لا يبيع اللبنانيين شعارات للاستهلاك السياسي والمزاودات الوطنية، ليحل هذه الأمور بشكل دستوري وقانوني، بعيداً عن قرار لا يتلائم مع الدستور والعيش المشترك في البلاد في ظل نظام مركزي دستوره يعزز العيش المشترك ويؤمن بالملكية الفردية، والحرية المطلقة لتلك الملكية بغض النظر عن اللون والدين والجنس، فهذا مخالف للقانون ودستور لبنان، ووزارة الداخلية بصدد فسخ هذا القرار وإبطاله”.

أما الناشط السياسي اللبناني “أسامة ضناوي” فلم يكن حديثه بعيداً عن حديثة الحقوقي “نبيل الحلبي”، وفي تصريح لموقع “ليفانت” قال: “هذه هي التركيبة السياسية والمجتمعية والعائلية في لبنان، هي تركيبة طائفية”.

ويتابع: “في موضوع بلدية الحدث، وقرار عدم التأجير للبنانيين المسلمين، فهو قرار قديم، وبنفس الوقت طبيعي بالنسبة لدولة طائفية مثل لبنان، فأغلب المناطق والقرى الموزعة على أساس طائفي لا يسمح للبيع لأي أحد خارج طائفته”، وهنا تحاول بلدية الحدت المحافظة على الصورة التاريخية للبلدية، والتي هي قرية سكانها مسيحيون، وهكذا قرار من قبل رئيس البلدية يجعل منه مقرّب من الدوائر الانتخابية والمسؤولين اللبنانيين من الطائفية المسيحية، وبالتالي الفوز بالانتخابات البلدية في الدورات القادمة”.

هذا وأشارت وزيرة الداخلية اللبنانية، “ريا الحسن” إلى أن قرار عدم البيع للمسلمين من قبل بلدية الحدث مخالف للقانون، وأنها ستوجه كتاباً لمحافظ جبل لبنان لاستدعاء رئيس البلدية واستجوابه،.

“الحدث” المملكة اللبنانية التي تحرّم بيع المسلمين أو تأجيرهم

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit