التصعيد على الشمال السوري ينذر بكارثة إنسانية خطيرة

التصعيد على الشمال السوري ينذر بكارثة إنسانية خطيرة
التصعيد على الشمال السوري ينذر بكارثة إنسانية خطيرة

التصعيد على الشمال السوري ينذر بكارثة إنسانية خطيرة

ابراهيم تريسيإدلب
شهدت محافظة إدلب وريفها، بالإضافة لأجزاء من أرياف حماة وحلب التي تقع تحت سيطرة المعارضة السورية تصعيداً عسكرياً مستمراً منذ السادس و العشرين من شهر نيسان الماضي، هو مستمر حتى هذه الساعات، حيث أدى هذا التصعيد غير المسبوق على منطقة خفض التصعيد الرابعة والأخيرة، بحسب مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ “أورسولا مولر ” إلى (تشريد حوالي 270 ألف شخصاً و استهداف مرافق الرعاية الصحية والمدارس والأسواق الشعبية) وأكدت “مولر” في جلسة مجلس الأمن التي عقدت لبحث الوضع الإنساني في سوريا، (إن الأعمال الإنسانية تم تعليقها بالإضافة لمرافق الرعاية الطبية التي كانت تقدم خدماتها لأكثر من 600 ألف شخص أوقفت).

من جهتها اشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر في الأول من حزيران الحالي، أنها وثّقت في شهر أيار المنصرم مقتل 269 مدنياً بينهم 51 طفلاً و 48 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري، فيما قتلت القوات الروسية 45 مدنياً بينهم 17 طفلاً وعشرة سيدات، كما وثقت الشبكة مقتل 11 شخصاً تحت التعذيب في سجون النظام السوري، وأضاف التقرير (أن جريمة القتل اتخذت نمطاً واسعاً ومنهجياً من قبل قوات النظام والميلشيات المساندة له بشكل أساسي).

المنشآت الطبية و الحيوية تحت النار

في ذات السياق قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن) تحليل البيانات يظهر نمطاً متعمداً في استهداف المنشآت الطبية في منطقة خفض التصعيد الرابعة من قبل الحلف السوري الروسي) وأضاف المرصد ( أنه من المعروف أن النظام السوري يستهدف هذه المنشآت بشكل مدروس في إطار هجماته، وذلك لإحداث عجز في تقديم الخدمات الطبية للمرضى و الجرحى بعد القصف العنيف الذي يستهدف المنطقة) ، وكان قد أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه وثّق في شهر أيار 29 حادثة اعتداء على منشآت طبية من قبل قوات الحلف السوري الروسي في منطقة خفض التصعيد الرابعة مما أدى إلى تضرر قرابة 24 منشأة طبية، مؤكداً أن (ستة مراكز طبية قصفتها قوات الحلف السوري الروسي كانت ضمن آلية التحييد المعتمدة من قبل الأمم المتحدة).

مروحي البراميل يعود إلى خط النار
قال الناشط المدني عبد الله سويد من مدينة كفرنبل لـ “ليفانت” أن المروحيات التبعة للنظام السوري والتي تحمل البراميل المتفجرة، عادت لقصف التجمعات المدنية في جنوب إدلب بشكل خاص، حيث امتد القصف العنيف ليشمل أغلب مناطق المحافظة) مشيراً إلى ان (حالات الرعب بين المدنيين من استهداف الطائرات أدت إلى نزوح 80% من سكان تلك المناطق) من جهته أكد عبد الله المحمد أحد سكان ريف إدلب الجنوبي، أن ) المدنيين يعيشون حالة صعبة جداً بسبب استنزاف مدخراتهم وعدم قدرتهم على تحمل تكاليف النزوح، في حين تشهد المناطق التي نزح إليها الأهالي ارتفاعاً كبيراً في أسعار أجور البيوت، مما أدى بأعداد كبيرة من النازحين إلى النوم في العراء وتحت أشجار الزيتون)

الدفاع المدني يدق ناقوس الخطر
في سياق متصل رفعت فرق الدفاع المدني في عموم محافظة إدلب وريفها بالإضافة لريفي حماة الشمالي وحلب الغربي والشمالي؛ رفعت جاهزيتها، وأشار مدير الدفاع المدني الحر “رائد الصالح” في مؤتمر صحفي بمدينة إسطنبول التركية أنه (خلال شهر جرى استهدف 1800 منزل سكني، و334 حقلاً زراعياً في إدلب، وهذا دليل على أن ما يجرى ليس حملة تهجير فقط بل سياسة تجويع أيضا)
وأضاف: الصالح أنه تم استهداف 22 مرفقاً صحياً، و 6 مراكز دفاع مدني و29 مدرسة، و5 أسواق، هذا القصف خلّف أكثر من 600 ضحية ونحو 300 ألف نازح أوضاعهم صعبة جداً 200 ألف منهم تحت أشجار الزيتون ومنهم من هجر للمرة الثانية والثالثة).